الصفحة 3 من 23

المبحث الثانى

النظم الاقتصادية في العالم

تسود عالم اليوم العديد من النظم الاقتصادية, اهمها النظام الراسمالى, والنظام الاشتراكى ,والنظام الاسلامى.

اما النظام الراسمالى فهو يقوم على اساس الاعتراف بمبدأ الملكية الفردية, فللافراد الحق في تملك اموال الاستهلاك والانتاج, ويمكن توارث ذلك عنهم , الا ان الدولة تتدخل دائما لانتزاع جزء كبير من ثروة المتوفى ,وتعتبر حرية التعاقد والتبادل من ركائز هذا النظام, كما انه يقوم على مبدأ الحرية الاقتصادية للافراد دون تدخل من الدولة لوضع قيود على الانتاج او الاستهلاك, لذلك فان الفرد حر في ثروته استهلاكا وادخارا, ويكون السعى للحصول على اكبر كسب نقدى هو الدافع المحرك للنشاط الاقنصادى في ظل النظام الراسمالى. وانتقد هذا النظام لانه يؤدى الى اختلال التوازن في الثروة بين الافراد, كما ادى الى انقسام المجتمع الى طبقتين, طبقة الراسمالية الاقطاعية وطبقة ذوى الدخل المحدود من العمال والفلاحين وغيرهم, كما يؤدئ الى تركيز الثروة في ايدى قليلة, والى انتشار البطالة.4

اما النظام الاشتراكى فهو يقوم على اساس امتلاك الدولة لمختلف وسائل الانتاج من صناعة وزراعة وثروة طبيعية وخدمات عامة, فلا وجود للملكية الفردية, ولا مجال للحرية الاقتصادية الا بقدر ما يمنحه المجتمع للفرد, ويطالب هذا النظام من الناحية الاجتماعية بتحقيق المساواة بين الافراد, ولكنها ليست مساواة تامة, بل القصد منهاالغاء الفوارق التى لا يكون مردها الكفاءة في الا نتاج او العلم ,فالاشتراكية تكافئ كل فرد بحسب عمله مع اشباع الحاجات الضرورية لكل انسان. وقد انتقد هذا النظام بانه يصادم ما استقر في فطرة الانسان من حبه التملك الفردى ,واستئثاره بثمرات جهوده التى يبذلها كاملة , ويلحق الضرر بمصلحة الانتاج العام لانعدام روح المنافسة الشرعية.

اما النظام الاسلامى فهو يتلاءم مع الفطرة الانسانية, فالملكية نزعة فطرية وحق شرعى اقرته الشريعة الاسلامية, لذلك اقرت الشريعة الا سلامية الملكية الفردية التى تمنح الشخص الحق في ثمرات ملكه والتصرف فيه. وهذا النظام الاسلامى ليس نظاما رأسماليا ,فالملكية امر استثنائ تقتضيه الظروف الاجتماعية, وهنالك العديد من القيود على هذه الملكية كما سنراها لاحقا.

وقد اخذ النظام الاسلامى بالملكية العامة, كملكية الدولة لبعض الثروات فهو لا يعتبر نظاما اشتراكيا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت