تناول هذا البحث الازمة الاقتصادية في عالم اليوم والامس ,واشرنا لبعض اسباب الازمة الاقتصادية منها الاحتكار والربا, وبعد استعراض الاحتكار من حيث تعريفه واحكامه, والربا وتعريفه واحكامه , توصل الباحث الى عدة نتائج وتوصيات نجملها في الاتى:
اولا: النتائج:
1: انتهى البحث الى ان الاحتكار والربا من اهم اسباب الازمة الاقتصادية, والاحتكار ليس هو الاحتكار على مستوى التاجر العادى , بل يشمل كذلك احتكار الدول العظمى , وعلى رأسها الولايات المتحدة الامريكية التى تتحكم في الشعوب باحتكارهالاهم سلعة غذائية يعتمد عليها اغلب سكان العالم وهى سلعة القمح, ولاحتكارها هذه السلعة تضع شروطا قاسية للدول النامية والفقيرة من هذه الشروط ان تكون هذه الدول تحت هيمنتها, وفى كل عام تقوم هذه الدولة, وغيرها من الدول الاوربية بالتخلص من فائض القمح وغيره من قوت العالم برميه في البحر للتحكم في اسعار هذه السلع عالميا.
واما بالنسبة للربا فقد كان السبب الاول للازمة الاقتصادية العالمية الحالية التى اجتاحت دول العالم وعلى رأسها الولايات المتحدة الامريكية, هو التعامل الربوى , او ما يسمى بربا المصارف, فكل دول العالم تتعامل بالقروض سواء من البنك الدولى او غيره من المؤسسات العالمية, وعلى سبيل المثال فإن السودان مطالب الان بسداد مبلغ (34) مليار دولار عبارة عن قروض اخذت من هذه المؤسسات, نصف هذه القروض والديون عبارة عن فوائد ربوية وارباح على هذه القروض. وقد لعبت المصارف التجارية العالمية والمحلية الدور الاكبر في الازمة الاقتصادية لتجاوزها في كثير من الاحيان القوانين والتشريعات والتعليمات التى تصدرها السلطات المصرفية, ولم تراع اوضاعها المصرفية ةالاقتصادية, وقد كان لهذه الظاهرة اثارا سلبية على الفرد والاسرة والمجتمع ... الاقتصادى, ومن اهم هذه الاثار:
أ: تعرض الفرد لمساءلة قانونية في حال عدم قدرته على سداد القرض, وقد يؤدى ذلك الى قيامه بتجاوزات قانونية وبالتالى معاقبته وسجنه.
ب: التعرض لضغوط نفسية واجتكاعية ومالية لافراد الاسرة وبالتالى انهيارها وتفككها.
ج: تعرض المجتمع الاقتصادى والقطاع المصرفى لسمعة سيئة وبالتالى تهتز ثقة المتعاملين مع هذا القطاع.
د: ارتفاع معدلات الجريمة الاقتصاديةفى المجتمع (الشيكات المرتجعة بدون رصيد) . وقد امتلا سجن الهدى بالسودان من اصحاب هذه الشيكات المرتجعة.