الصفحة 14 من 23

3: الانسان وحاجاته:

لقد تكفل الاسلام بعلاجة حاجة الانسان, بما قدمه من عقيدة وثقافة , ان عقيدة التوحيد وما ينبثق عنها من قواعدومبادئ ,مثل مبدأ الاستخلاف, والايمان بالاخرة, وبالثواب والعقاب , كل ذلك يخلق البيئة التى يتمكن الانسان من خلالها ان يواجه نفسه بفاعلية محددا الحقيقية, مبتعدا عن كثير من الرغبات والشهوات طواعية واختيارا دون ان يشعر باى خلل في حياته.

والدين الاسلامى هو الدين الوحيد الذى تحدث عن الاسراف والتبذيرواتباع الشهوات, وقد حرم كل هذه التصرفات, لما تحدثه من عمليات تدميرية على مستوى الموارد والحاجات, قال تعالى: (ولا تبذر تبذيرا) .42 ... وقال تعالى: (ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث) .43

4:مبدأ العدل والمساواة:

ان الاسلام يعلى مبدأ العدل والمساواةفى كا شئ, ويجعله كذلك مع كل انسان بغض النظر عن عقيدته, قال تعالى: (ولا يجرمنكم شنان قوم على الا تعدلوا) .44

لذلك فان كل البشر يستفيد من نظمه وتشريعاته, ولذلك فان النجاح في مواجهة المشكلة الاقتصادية فهذا يقتضى ازالة الظلم قدر الاستطاعةوعلى كل المستويات, ومن هنا ندرك عظمة القران الكريم بذكره للظلم على الانسان, قال تعالى: (وان تعدوا نعمة الله لاتحصوها، ان الانسان لظلوم كفار) .43

ومن نعم الله التى لاتعد ولا تحصى الموارد التى هى مصادر للثروة وعناصر لللانتاج, والنعمة حقها الشكر, وحقها الاستخدام والاستفادة, قال تعالى: (لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم ان عذابى لشديد) .44

وهذه الموارد التى نحن بصدد الكلام عنهاهى مسخرة للانسان, قال تعالى (الم تروا ان الله سخر لكم ما في السموات وما في الارض) .45

والدلالة الاقتصادية هنا واضحة, فليس هناك استحالة امام الانسان في استخدام الموارد فيما يحقق له اشباع حاجاته الحقيقية , فهذه الاستحالة لا توجد لا من جهة الانسان ولا من جهة الموارد الطبيعية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت