الصفحة 19 من 39

هذا وبين ما قررته سابقًا؟ فأقول الجواب عن هذا الحديث كما يلي: هذا الحديث حديث ضعيف، لأنه من رواية مصعب بن أبي شيبة، قال عنه الحافظ في التقريب لين الحديث، وقال الإمام أحمد: يروي المناكير، وقال الدار قطني: ليس بالقوي ولا بالحافظ فالحديث إذًا حديث ضعيف، ومع ذلك فقد خالف روايات الثقات والضعيف إذا خالف الثقات فحديثه منكر، فمثلًا هذا لا يجعل معارضًا لما علمت من الأحايث الصحيحة، فهذا بالنسبة للشطر الأول من الضابط المقرر، وأما بانسبة للشطر الثاني أو الجزء الثاني وهو قولنا (وللبناء على غالب الظن بعده) أي إذا كان سجود السهو عن تحر وطلب للحق وترجيح أحد الطرفين أي غلب على ظننا أحد الاحتمالية فإنه حينئذٍ يكون السجود بعد السلام، وبعبارة أوضح نقول: إذا حصل للإنسان في الصلاة شك، فإنه لا يعمل به لكنه قبل أن يبني على الأقل عليه أن يتحرى أي الاحتمالية الراجح فلعله يتذكر إما بمقرئيه من تذكر ما قرأ به أو بمخبر يخبره أو بخشوع أو بكاءٍ يدله على ما بعده المهم أن عليه قبل البناء إلى الأقل أن يجتهد ويتحرى الصواب فإن ترجح وغلب عليه ظنه أمر فإنه يجب عليه حينئذٍ أن يعمل به لأن غلبة الظن منزلة من منازل اليقين ولأن الإنسان متعبد بما غلب على ظنه، فإذا لم يترجح له شيء لاستواء الاحتمالات فحينئذٍ نقول يبني على اليقين وهو الأقل فإذا عمل بغالب ظنه وما ترجح عنده فإن السجود حينئذٍ يكون بعد السلام لا قبله فإن قلت لماذا؟ قلت: للدليل النظري والأثري، فأما الأثري فلحديث ابن مسعود في الصحيحين قال: صلى الله عليه وسلم (قال إبراهيم: زاد أو نقص) فلما سلم قيل له يا رسول الله أحدث في الصلاة شيء قال وما ذاك قالوا: صليت كذا وكذا قال فثنى رجليه واستقبل القبلة فسجد سجدتين ثم سلم ثم أقبل علينا بوجهه فقال إنه لو حدث في الصلاة أنبأتكم به ولكن إنما أن بشر أنسى كما تنسون فإذا نسيت وإذا شك أحدكم في صلاته فليتحر الصواب فليتم عليه ثم ليسجد سجدتين"وفي رواية"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت