الصفحة 13 من 43

أبو الخطاب: وهو: زياد بن يحيى بن زياد بن حسان، الحساني، أبو الخطاب، النكري، العدني، البصري، قال أبو حاتم و النسائي عنه: ثقة، وذكره ابن حبان في الثقات رحمه الله تعالى.

ورواه عنه إثنان:

1 -الإمام ابن قتيبة رحمه الله في (تأويل مختلف الحديث) .

2 -ومن طريق زياد بن يحيى رحمه الله رواه البزار في مسنده أيضًا.

ثانيهما: هو محمد بن معمر، وهو الحافظ الثقة، أبو عبد الله: محمد بن معمر بن ربعي القيسي البصري، البحراني، كذا في تذكرة الحفاظ للذهبي. وهو من رجال الكتب الستة رحمه الله تعالى. وأخرجه من طريقه، الإمام البزار رحمه الله في (مسنده) أيضا.

إن هذا الحديث ثبت من تراجم رواته الثقات من علماء هذه الأمة، من زمن الصحابة الكرام رضي الله عنهم أجمعين، إلى زمن المصنفين، وليس في رواية واحد منهم: رجل ساقط، أو وضاع، أو ضعيف، أو متهم، أو منكر، بل هم في مجموعهم في الدرجات العليا من الثقة، و الضبط، والأمانة، والإمامة، والرواية.

والقرآن الكريم والسنة المطهرة شريعتنا الحقة، إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.

لذا فليس في هذا الحديث في مجموعه ما يوجب التوقف والتردد، فضلًا عن الاستغراب والإنكار، إن الخبر إذا ورد من طريق صحيح ثابت ـ ولم يكن مما ألفته النفوس قد تتوقف في أمره حتى ينكشف لها أمره، أو يؤيده مؤيد، وهذا عند أصحاب الفطر السليمة، والقلوب الحية الخاشعة المؤمنة، والنفوس الصافية، والعقول المستنيرة، فكيف وقد ورد هذا الحديث من طرق كثيرة زادت على خمسين طريقًا أو أكثر، ورواتها في الغاية من الحفظ والضبط والإتقان والتثبت و الأمانة، وحسن الأداء. وبهذا فقد تبين وثبت أن هذا الحديث المُعجز صحيح من حيث الرواية والسند، وأن حكم أئمتنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت