المبحث الأول:
طرق حديث أبى هريرة رضي الله عنه.
وقد بلغت طرق حديث أبى هريرة رضي الله عنه: أربعًا وثلاثين طريقًا، هذا من حيث الإجمال، وأما من حيث التفصيل فقد بلغت اثنين وأربعين طريقًا.
ويرويه عن أبى هريرة رضي الله عنه: خمسة من التابعين هم:
عُبيد بن حنين، مولى بني زريق وسعيد بن كيسان المقبري ومحمد بن سيرين الأنصاري البصري، وأبو صالح: ذكوان السمان المدني، وثمامة بن عبد الله بن أنس بن مالك رحمهم الله تعالى.
كما يرويه عن أبي هريرة رضي الله عنه: صحابي آخر هو أنس بن مالك رضي الله عنه - إن كانت الرواية محفوظة والله أعلم.
ومن طرق هذا الحديث من طريق أبي هريرة رضي الله عنه.
أولها: قال الإمام البخاري رحمه الله - في صحيحه - حدثنا قتيبة، حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن عتبة بن مسلم - مولى بني تميم - عن عُبيد بن حُنين - مولى بني زريق - عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إذا وقع الذباب في إناء أحدكم، فليغمسه كله، ثم ليطرحه، فإن في أحد جناحيه شفاء، وفي الآخر داء".
وقد تواردت الروايات جميعها في هذا المبحث، متطابقة في النص من وجوه كثيرة، بالإضافة إلى ما رواه الإمام البغوي رحمه الله في شرح السنة قال: أخبرنا أبو عبد الله: محمد بن الفضل الخرقي، أنا أبو الحسين، علي بن عبد الله الطيسفوني، أنا أبو عبد الرحمن: عبد الله بن عمر الجوهري، أنا أحمد بن علي الكشمهيني، أنا علي بن حجر، أنا إسماعيل بن جعفر، عن عتبة بن مسلم - مولى بني تميم - عن عُبيد بن حُنين - مولى بني زريق - عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إذا وقع الذباب في شراب أحدكم فليغمسه كله ثم ليطرحه، فإن في أحد جناحيه داء و في الآخر شفاء".