والتي تتصل بالإشارة الضمنية، إلى وجود مسببات للمرض وهي كائنات مجهرية دقيقة كالميكروبات والجراثيم والفيروسات والفطريات وبعض الطفيليات، التي يحملها الذباب وبعض خشاش الأرض كما أسلفنا، ويتناولها الإنسان في أكله وشرابه، أو تصيبه بالمرض بطرق مختلفة من العدوى، وهو لا يراها ولم يعرف عنها من قبل، فيصيبه الداء، وهو لا يدري سببًا لدائه، فكان يتقبل المرض بقوة إيمانه وعقيدته الراسخة، بأن ذلك ابتلاء من الله، يصيب به من يشاء من عباده، فيصبر على المرض ويحتسب الأجر عند الله. وقد جاء الإنباء بوجود تلك الكائنات المسببة للأمراض المعدية بكافة أشكالها، قبل اختراع الأجهزة البصرية المكبرة بمختلف أنواعها والتي أثبتت هذه الحقائق بعد اختراعها في العصور الحديثة أي بعد مرور مئات ومئات السنين ..
ثاني معجزات الحديث
الإنباء بوجود ظاهرة التوتر السطحي في السوائل ..
ولنقدم هنا اجتهادا بني على أساس علمي، لتفسير هذا الحديث المعجز قديمًا وحديثًا، وإلى قيام الساعة، وتتطابق استنتاجاته بكل دقة وموضوعية، مع نتائج التجارب البيولوجية و الحيوية، التي أجريت في المعامل المتخصصة، عل يد مجموعة من الأساتذة المتخصصين و الباحثين بقسم الأحياء، بكلية العلوم بجامعة الملك عبد العزيز بجدة وجامعة القاهرة منذ عدة أعوام.
إننا نشاهد باستمرار، وكل يوم أشكالًا طبيعية مألوفة لدينا ولا نتمعن فيها .. والأمثلة على ذلك متعددة، نذكر منها شكل حبيبات المطر، وقطرات الندى، وقطرات الماء، وفقاقيع رغوة الصابون ... إن جميعها لا يأخذ إلا الشكل الهندسي الكروي، كامل الاستدارة في كل مقاطعه، أو مساقطه .. بلا زوايا.! فلماذا هذا الشكل الهندسي بالذات؟ لماذا لا تأخذ الشكل المكعب، أو المخروطي، أو الأسطواني أو المنشوري أو غيرها من أشكال المجسمات الهندسية المعروفة لنا جميعًا؟