الصفحة 27 من 43

متى وأين ولمن قيل هذا الحديث؟

إن هذا الحديث النبوي الشريف، جاء على لسان المصطفى صلوات الله وسلامه عليه، منذ أكثر من ألف وأربعمائة عام، وقيل لأناس يعيشون على رمال الصحراء و في بطون الجبال وأوديتها في بيئة شحيحة الماء، لا يجد فيها البشر حاجتهم من الماء، إلا بشق الأنفس، لقد ألفوا الرمضاء أكثر من ألفتهم لوفرة الماء، فكانوا شديدي الحرص في المحافظة على كل قطرة ماء يحصلون عليها، ولا يفرطون فيها. ومن الواضح لمدقق فيما جاء به هذا الحديث، أن الناس كانوا بحرصهم ينزعون الذباب إذا ما سقط في إناء أحدهم، فجاء حديث النبي صلوات الله وسلامه عليه، بنصيحة فطرية، علمية، طبية، معجزة، بأن يغمسوه ثم يطرحوه .. وأكد القول فقال صلى الله عليه وسلم: .. فإن في أحد جناحيه الداء و في الآخر الشفاء .. ففعلوا بإيمانهم وتصديقهم بكل ما يحدث به الرسول صلى الله عليه وسلم.

إن هذا الحديث النبوي الشريف، يؤكد ويثبت في مضمونه ثلاث معجزان علمية وطبية سبقت زمانها بمئات السنين، وأنبأنا بها النبي الأمي الذي لا ينطق عن الهوى، سيد الخلق أجمعين قبل أكثر من أربعة عشر قرنًا.

أولى معجزات الحديث

الإنباء بوجود كائنات حية مجهرية مرضية ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت