الإجابة باختصار، هي أن الشكل الكروي، يضع الحجم المعين من أي سائل في حالته الحرة، في أقل مساحة سطح .. وهو ما لا يتأتى إلا في الشكل الكروي دون غيره من الأشكال الهندسية الأخرى جميعها ...
لقد أثبت العلم الحديث، وجود ظاهرة ربانية طبيعية في علم خواص السوائل تعرف بظاهرة التوتر السطحي. ومفاد هذه الظاهرة، أن جزيئات سطح أي سائل، تتجاذب فيما بينها بقوة ترابطية، متساوية متجانسة في كافة الاتجاهات، حتى يأخذ حجم معين من السائل، أقل مساحة سطح في الفراغ .. بسبب تجاذب جزيئات سطح هذا السائل بعضها لبعض , وفي حالة وجود السائل في وعاء، فإن تجاذب جزيئات سطح السائل، يُكون على سطحه ما يشبه (الغشاء الوهمي المرن) ، ويتخذ سطح كل سائل شكلًا خاصًا محددًا، يختلف من سائل لآخر باختلاف نوع السائل وكثافته ودرجة حرارته وقطر الوعاء ومادته وعوامل أخرى ..
فنشاهد على سبيل المثال أن سطح الزئبق يأخذ شكلًا محدبًا لارتفاع كثافته وقوة التجاذب بين جزيئات سطحه، في الوقت الذي يأخذ سطح سائل الكحول شكلًا مقعرًا، لانخفاض كثافته وضعف قوة التجاذب بين جزيئاته، في حين يأخذ سطح الماء شكلًا مستويًا تقريبًا.
كما تفسر لنا نفس الظاهرة، تعلق قطرات بعض السوائل بجدر الأوعية، التي كانت تملؤها عند تفريغها .. حيث تعلق قطرات السائل بجدار الوعاء بتأثير قوة تجاذب جزيئات سطح قطرات السائل بجدار الوعاء ..
ويتم التحقق من إثبات ظاهرة التوتر السطحي، عند دراسة خواص السوائل في علم الطبيعة (الفيزياء) ، وفي علم الكيمياء، وذلك بوضع جسم مسمط، (غير أجوف) برفق مثل إبرة الحياكة، أو قطعة من عملة معدنية خفيفة الوزن (من معدن الألومنيوم مثلًا) فوق سطح الماء في أحد الأوعية، فنجد أن الجسم المسمط، لا يغوص إلى قاع الوعاء، ولكنه يستقر على سطح السائل (ليس طفوًا لأنه مسمطًا