الصفحة 2 من 18

مع الحيوانات بالتطرف بين من يعيبون ذبح الحيوانات لأكل لحومها وخروجا على سنة الله في الكون، وبين من يعتنون عناية غير مطلوبة ببعض الحيوانات مثل الكلاب التى يعاملونها أفضل مما يعاملون أبناءهم، وفى تطرف آخر نحو القسوة نجدهم يتهافتون لقتل الحيوانات لاستخدام جلودها وفرائها ملابس لهم، فضلا عن أسلوبهم في تربية الحيوانات التى حولتها من عملية تربية بما تحملها من معانى الرعاية والعناية، إلى عملية «صناعة الحيوان» بما تحمله من ممارسات تعمل على العبث بنمو الحيوانات بشكل أكبر من الطبيعى من أجل زيادة الإنتاج وتحقيق أعلى قدر من الأرباح، وللأسف فلقد انتقلت بعض هذه الثقافات والممارسات إلى العالم الإسلامى وبدأ بعض المسلمين يقلدونها دون معرفة بما في دينهم من قواعد وأحكام وتوجيهات مما أوجد تناقضا بين ما يدينون به ويجب أن يحكم تصرفاتهم وبين ما يمارسونه فعلا.

ثانيا: الهدف من البحث

ومن هذا المنطلق كان إعداد هذه الورقة التى تقدم إلى مؤتمر «رعاية وتنمية الثروة الحيوانية بين المنظور الإسلامى والواقع العملى» الذى يعقد بمركز صالح كامل للاقتصاد الإسلامى من أجل تقديم رؤية كلية موجزة لموقف الإسلام من رعاية الحيوانات مقارنة بما عليه الواقع العملى لتبصير المسلمين بموقف الإسلام من رعاية الحيوانات وحماية الثروة الحيوانية، وإرضاء الله عزوجل، وحفاظا على هويتهم الثقافية من الغزو الثقافى ولتقديم ذلك للعالم كله ليستفيد من هدى الإسلام ورحمته.

ثالثا: خطة البحث

يبدأ البحث بالتعرف على التأصيل الإسلامى لرعاية الحيوان من القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، ثم ينتقل بعد ذلك إلى بيان الجوانب العملية لهذه الرعاية كما ترد في كتب الفقه التى تبين الأحكام العملية الخاصة بذلك وكيفية تطبيق ذلك من خلال نظام الحسبة، وأخيرًا تأتى المقارنة بين موقف الإسلام وبين رصد بعض الممارسات العملية في واقع الحياة وفى الثقافات الأخرى.

وبناء على ذلك ينتظم البحث في الخطة التالية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت