الصفحة 15 من 18

المبحث الثالث

الممارسات في الواقع المعاصر

فى ضوء موقف الإسلام من الرفق بالحيوان

أولا: الجوانب الإيجابية:

انطلاقًا من التوجيه القرآنى الذى يعلمنا أن نعترف بالإيجابيات قبل سرد السلبيات، فإنه يمكن رصد الممارسات الإيجابية في الواقع المعاصر لرعاية الحيوانات وعلى رأسها هذا السلوك الإيجابى للفلاحين المسلمين في التعامل مع مواشيهم وطيورهم وحتى الحيوانات الأخرى التى تظهر فيها جوانب الرعاية من موقف أخلاقى وليس نفعى فقط مثل القطط والكلاب، فيصل الأمر بهم في معاملة هذه الحيوانات إلى بذل كل الرعاية لها سواء في علفها وسقيها وإيوائها ورعايتها طبيا، وعلى المستوى الاجتماعى توجد الوحدات البيطرية منتشرة على مستوى القرى لعلاج الحيوانات إلى جانب المستشفيات الخيرية والخاصة ووجود عدد من كليات الطب البيطرى والعيادات البيطرية الخاصة هذا إلى جانب السماح بإنشاء وتسجيل عدد من الجمعيات الأهلية للرفق بالحيوانات والتى تبذل جهدا كبيرا في هذا المجال الأمر الذى يمكن معه القول إن هذه الممارسات تتفق مع أحكام وتوجيهات الإسلام ويجب العمل على تدعيمها ومساندتها.

ثانيا: الجوانب السلبية:

وهى ممارسات تخالف أحكام وتوجيهات الإسلام بعضها ناتج عن جهل أو عن استيراد ممارسات مستوردة من ثقافات غربية وغريبة عن الإسلام، ومن أهم هذه الممارسات ما يلي:

أ تحول عملية اقتناء الحيوانات من عملية التربية التى تحمل في طياتها الرعاية والرفق إلى عملية «صناعة الحيوانات» وما تحمله من دافع الربح الاقتصادى على حساب راحة الحيوانات ورعايتها وذلك بإنشاء المزارع الحيوانية التى تقوم على ما يلي:

1 -وضع آلاف الحيوانات في حيز محدود جدا يعيق حركتها وفى مبان لا يتوفر لأغلبها الهواء النقى أو ضوء الشمس.

2 -استخدام المضادات الحيوية والهرمونات لتحفيز النمو السريع والكبير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت