الصفحة 8 من 18

ثانيا: الحيوانات في السنة النبوية الشريفة

السنة هى المصدر الثانى من مصادر المعرفة في الإسلام بعد القرآن الكريم تفسر ما جاء به {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ} [1] وتضع تفاصيل أحكام وتوجيهات القرآن الكريم وترسم الجانب العملى لهذه التوجيهات، وفى مجال رعاية الحيوانات والعناية بها نجد السنة النبوية الشريفة زاخرة بأحاديث عدة كلها تدور حول الرفق بالحيوانات وعدم إيذائها ويمكن الإشارة إلى بعضها على الوجه التالى:

أ- النهى عن الإيذاء البدنى والنفسى للحيوانات: ومن أمثلة ذلك ما يلى:

1 -النهى عن ضرب الحيوانات خاصة في الأماكن الحساسة مثل الوجه، وكذا النهى عن الوسم في الوجه، ولقد عقد الإمام مسلم بابا في كتابه سماه «باب النهى عن ضرب الحيوان ووسمه فيه» [2] وأورد فيه عدة أحاديث منها: عن جابر قال: «نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الضرب في الوجه وعن الوسم في الوجه» وحديث آخر عن جابر أيضا أن النبى - صلى الله عليه وسلم - مر عليه حمار قد وسم في وجهه فقال: «لعن الله الذى وسمه» وفى ذلك أيضا ما ورد عن السيدة عائشة رضى الله عنها قالت: كنت على بعير صعب فجعلت اضربه فقال لى رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «عليك بالرفق، فإن الرفق لا يكون في شئ إلا زانه ولا نزع من شئ إلا شانه» [3] .

2 -النهى عن خزن اللبن في ضروع الحيوانات لما يسببه ذلك من ضرر واعتبار ذلك نوعا من الغش وهو ما يعرف بالتصرية، وفى ذلك عن أبى هريرة - رضي الله عنه - «ولا تصروا الإبل والغنم» [4] .

3 -النهى عن لعن الدواب، وفى ذلك جاء عن عمران بن حصين قال: بينما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بعض أسفاره وامرأة من الأنصار على ناقة فضجرت فلعنتها فسمع ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: «خذوا ما عليها ودعوها فإنها ملعونة» [5] .

(1) الآية 44 من سورة النحل.

(2) صحيح مسلم- نشر مطبعة عيسى البابى الحلبى بمصر- 2/ 250 - 251

(3) مسند الإمام أحمد بن حنبل- نشر عالم الكتب 1419/ 1989 - 8/ 220 - 221 حديث رقم 25451

(4) صحيح مسلم 1/ 659

(5) صحيح مسلم: 2/ 434

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت