الصفحة 9 من 18

4 -النهى عن تشويه شكل الحيوان مثل قص شعر الخيل في ناصيته ورأسه وزيله والتى بها يظهر جمالها وحشمتها فلقد ورد عن عتبة السلمى قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لا تقصوا نواصى الخيل فإن فيها البركة، ولا تجزوا أعرافها فإنها أدفاؤها، ولا تقصوا أذنابها فإنها مذابَّها -أى منشتها» [1] .

ب- الرفق والرحمة في استخدام الحيوانات فيما خلقت له بدون قسوة وعدم استخدامها في غير ذلك، وفى ذلك أحاديث عدة منها ما يلى:

1 -النهى عن استخدام الحيوانات غرضا في اللعب والمسابقة برميها حتى تموت وهو ما يسمى بالمثلة أو الصبرة وهى أن تمسك وتجعل هدفا فترمى حتى تموت، فلقد جاء في صحيح مسلم «باب النهى عن صبر البهائم» [2] أورد فيه عدة أحاديث منها ما ورد عن أنس قال: «نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن تصبر البهائم» وعن ابن عباس أن النبى - صلى الله عليه وسلم - قال: لا تتخذوا شيئا فيه الروح غرضا» أى ترمونه.

2 -النهى عن التحريش بين البهائم بمعنى تسليط بعضها على بعض وإثارة الشحناء بينها لتتصارع وتؤذى أو تقتل بعضها فلقد ورد عن ابن عباس أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - «نهى عن التحرش بين البهائم» [3] .

3 -النهى عن استخدام الحيوانات في غير ما خلقت له، فقد روى أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - رأى رجلا جالسا على ظهر جمله في السوق وأخذ يخطب في الناس فقال له الرسول - صلى الله عليه وسلم: «إياكم أن تتخذوا ظهور دوابكم منابر، فإن الله إنما سخرها لكم لتبلغكم إلى بلد لم تكونوا بالغيه إلا بشق الأنفس» [4] .

4 -الإحسان إلى البهائم وإتباع الطرق السليمة عند الانتفاع بها حتى ولو عند الذبح للانتفاع بلحومها فلقد روى عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «إن الله كتب الإحسان على كل شئ فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته» [5] .

(1) مسند الإمام أحمد بن حنبل- 6/ 62 حديث رقم 17793

(2) صحيح مسلم- تحقيق محمد فؤاد عبد الباقى- نشر دار إحياء الكتب العربية- 3/ 1549 حديث رقم 1956 - 1959

(3) سنن أبو داود- باب النهى عن التحريش بين البهائم- 2/ 2562

(4) سنن أبو داود- كتاب الجهاد- باب الوقوف على الدابة- 2/ 32

(5) صحيح مسلم- تحقيق محمد فؤاد عبد الباقى- 3/ 1548 حديث رقم 1955

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت