الصفحة 10 من 18

5 -إن الصيد مباح في الإسلام وذلك للانتفاع بلحوم حيوانات الصيد فقط وليس لأغراض أخرى مثل ما يحدث الآن من صيد الحيوانات غير المأكولة لاستخدام جلودها وفرائها، ويلزم أن يتم الصيد بأدواته المعروفة التى لا تؤذى الحيوان أو تعذبه، وفى ذلك وردت أحاديث عدة منها أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - نهى عن الخذف وقال: «إنها لا تصيد صيدا ولا تنكأ عدوا ولكنها تكسر السن وتقفأ العين» [1] . وورد أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - نهى عن جلود السباع أن تفرش [2] .

جـ- العناية بالحيوانات ورعايتها بتوفير الراحة ومقومات الحياة لها، وعدم تعذيبها وفى ذلك وردت عدة أحاديث منها:

1 -رعاية الحيوان بتوفير وسائل الحياة له وفى ذلك ورد أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - مرّ ببعير قد لحق ظهره ببطنه (من الجوع والتعب) فقال: «اتقوا الله في هذه البهائم المعجمة فاركبوها صالحة وكلوها صالحة» [3] .

2 -مراعاة مصلحة الدواب في السر والسفر فعن أبى هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «إذا سافرتم في الخصب فاعطوا الإبل حظها من الأرض، وإذا سافرتم في السنة (القحط) فاسرعوا عليها السير .. » [4] .

3 -إن حبس الحيوانات ومنع الغذاء والماء عنها موجب للعذاب ففى الحديث المشهور «عذبت امرأة هرة سجنتها حتى ماتت فدخلت فيها النار، لا هى أطعمتها وسقتها إذ حبستها، ولا هى تركتها تأكل من حشاش الأرض» [5] .

4 -وفى المقابل فإن من رحم الحيوانات وساعدها على الحياة فإن الله يغفر له ذنوبه أيا كانت فلقد ورد عن أبى هريرة عن النبى - صلى الله عليه وسلم - «أن امرأة بغيا رأت كلبا في يوم حار يطيف ببئر قد أولع لسانه من العطش فنزعت له بموقها (أى خفها) فغفر لها» [6] .

(1) المرجع السابق- 3/ 1548 حديث رقم 1954 وما بعده.

(2) سنن الدارمى- باب النهى عن لبس جلود السباع- 1/ 1917

(3) سنن أبو داود- كتاب الجهاد- 2/ 2548

(4) صحيح مسلم- تحقيق محمد فؤاد عبد الباقى- 3/ 1525 حديث رقم 1926 وما بعده.

(5) المرجع السابق 4/ 1760 حديث رقم 2242 وما بعده.

(6) المرجع السابق 4/ 1761 حديث رقم 2245

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت