الصفحة 10 من 17

ومن ثم فقد اخطأ خطًا فاحشا من رد بعض القراءات المتواترة لقصور في فهمه لشروط القراءة المتواترة والمراد برسم المصحف العثماني فقال (ونحن نؤكد ونجزم أن القراءات الحق للقران الكريم ما هي إلا اختلافات في اللفظ والتشكيل وأي قراءة تخالف الرسم التوقيفي هي قراءة باطلة وهذه حقيقة هداني الله تعالى لأقدم برهانها [1] في كتاب المعجزة بشكل رياضي وهذه حقيقة يؤكدها الله تعالى في كتابه الكريم حينما يقول"إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون"9: الحجر فأي حفظ ذلك -أيها السادة- الذي يضاف فيه الكلمات وتنقص كما تقولون) [2]

وفاته أن رسم المصحف العثماني دون في المصحف الكوفي والمصحف المدني والمصحف المكي والمصحف الشامي وسائر المصاحف العثمانية فلا يصح حصر الرسم العثماني في مصحف دون مصحف ومن شك في مصحف منها كمن شك في قراءة متواترة [3]

ولا شك أن هذا قصور في معرفة القراءات ومعرفة المراد برسم المصحف العثماني ومواضع وجوده

فالالتزام بقراءة واحدة هو الأصل الذي لا يصح غيره في التلاوة إذ لا يجوز للتالي أن يتنقل من قراءة إلى أخرى إلا في مجال التعليم

ولا يصح في الإعجاز العددي أن تعد كلمة على قراءة وتعد الكلمة الأخرى على قراءة أخرى وذلك أن كل قراءة تزيد عن القراءة الأخرى في موضع وتنقص عنها في موضع آخر والجمع بين أكثر من قراءة يعني زيادة الحروف أو نقصها عن عد الجميع

فقوله تعالى (والله يقبض ويبسط) 245: البقرة قرئ بالسين وبالصاد فلا يجوز عدها في عملية واحدة سينا وصادا

(1) كيف يجرؤ على مثل هذا القول!! أو يظن غفر الله لنا وله أن السابقين كلهم ضيعوا القراءات المتواترة حتى هداه الله إليها!! ليقدم برهانها الذي خفي على العصور السابقة!! إني لاعتقد انه لو أدرك لازم عبارته لتراجع عنها

(2) نقد النظرية الاعجازية في القران الكريم ص 16 - 17 المهندس عدنان الرفاعي ضمن كتابه المعجزة

(3) الاعجاز العددي في القران الكريم: د صالح صواب ص 33

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت