الصفحة 7 من 17

وأرى أن أول من قارن بين أعداد ذكر الكلمات المتناسقة في القرآن وصرح بالإعجاز فيها بل سمى كتابه ب (الإعجاز العددي في القران الكريم) هو عبد الرزاق نوفل المتوفى عام 1984 م وصدرت أوائل مؤلفاته قبل 1956 م ثم انفتح هذا الباب على مصراعيه فدخل فيه الغث والسمين وكتب فيه من أجاد وأحسن ومن أساء واخطأ وانحرف

فكان لزاما على الغيورين على هذا القرآن وهذا الدين من المختصين بالدراسات القرآنية وغيرهم أن يتداعوا لوضع ضوابط وكوابح لهذا الاندفاع في الكتابة عن الإعجاز العددي

تمت دراسة الضوابط في العديد من المجالات سواء أكانت مؤتمرات أو ندوات أو بحوث أو مقالات ولكنها لا تزال بحاجه إلى تأكيد وتوثيق وإعلان وإلزام

ولعلي اعرض في هذه العجالة بعض الضوابط التي وردت فيما ذكرت فمنها:

وذلك أن الرسم العثماني هو الذي أجمعت عليه الأمة في كتابة القران الكريم ورسمه وهي الطريقة التي كتب بها القران في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم والتزمه الصحابة وأثبتوه ودونوه في عهد عثمان رضي الله عنه فلا يسع مسلم أن يخالف ذلك أو أن يخرج عنه

ثم انه لا بد من قاعدة ينطلق منها العد وان لم يلتزم بمعيار واحد اختلف العد واختلفت النتائج وليس للعاد أن يضع المعدود على هواه يزيد فيه أن احتاج إلى زيادة وينقص منه إن احتاج إلى نقص

ولنذكر مثالا لذلك الحروف المهموزة فعلماء الرسم لا يثبتون الهمزة في الرسم [1] استغناء عنها برسم صورة لها من ألف أو واو أو ياء أو للعلم بوجود الهمزة في الكلمة لكثرة استعمال اللفظ المهموز وأكثر العادين للحروف لم ينتبهوا لهذا المسألة فعدوا الهمزة غير المرسومة كما يعدون المرسومة وهذا مخالف لمبدأ العد وفق رسم المصحف العثماني [2]

(1) سمير الطالبين: الضباع ص 29 أو ص 57 - 58

(2) مقولة الاعجاز العددي دراسة نقدية: د احمد شكري ص 33

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت