ومن الإنصاف أن نقول إن الأستاذ عبد الدائم كحيل صرح في كتابه (اشراقات الرقم سبعة في القران الكريم) "انه لايعد الهمزة التي لا صورة لها في المصحف لأنها لم تكتب في زمن النبي صلى الله عليه وسلم [1] "
ويضرب د احمد شكري مثالا لذلك:- (( أنهم يعدون(رءيا) 74 مريم و (للرءياء) 43:يوسف و (قروء) 228: البقرة أربعة حروف وهي حسب الرسم العثماني ثلاثة أحرف ويعدون (سوء) 167: الأعراف و (ملء) 91:آل عمران و (الخبء) 25:النمل ثلاثة أحرف وهن حسب الرسم العثماني حرفان لان الهمزة لا صورة لها في هذه الكلمات [2]
ومن الأمثلة الظاهرة في الخطأ في العد لمخالفة الرسم ما عمد إليه محمد رشاد خليفه مرات عديدة من طريقة غير منضبطة في العد فهو يعد الكلمتين (ما) و (لم) في قوله تعالى (علم الإنسان ما لم يعلم) 5: العلق كلمة واحدة ليستقيم له العدد 19 كلمة في أول ما نزل من القران الكريم [3] وبهذا يظهر أن أول ما نزل عشرون كلمة وليس تسعة عشر كما أراد
واخطأ في العد أيضا في عد ثاني ما نزل من القران الكريم - بزعمه - وهو صدر سورة القلم فعد قوله تعالى (وما يسطرون) كلمه واحده وكذا عد كلمتي (ما أنت) كلمة واحده مع أنهما كلمتان [4]
ولم يلتزم هذا المنهج حين احتاج إلى عد مثل هذه الحروف كلمات مستقلة فعد (إلا) و (أو) و (لا) ثلاث كلمات [5] في صدر سورة المزمل (يا أيها المزمل قم الليل إلا قليلا، نصفه أو انقص منه قليلًا) 1 - 3 المزمل لكي يتم له إحصاؤها بسبع وخمسين كلمة ليثبت أنها من مضاعفات الرقم 19 [6] ولو انه عدها كما فعل في (ما) لأصبحت 54 كلمة واختلف عليه العد وما استقام له.
ونجده أيضا يقول أن سورة القلم المفتتحة بأحد الحروف المقطعة (ن) تحتوي على 133 نون وهو من مضاعفات الرقم 19 حيث يساوي 7 ×19 ولأن العدد لا يطاوعه فقد عد البسملة من السورة وعد نون (الرحمن) ولما لم يكتمل له العدد عد حرف (ن) في أول السورة حرفين باعتبار أنها تنطق
(1) اشراقات الرقم سبعة في القران الكريم: ص 47
(2) المرجع السابق ص 230
(3) معجزة القران الكريم رشاد خليفة ص 11
(4) المرجع السابق ص 20
(5) المرجع السابق ص 21
(6) انظر فيما ذكرت: الإعجاز العددي في القران الكريم دراسة نقدية تأصيلية: ا. د صالح يحي صواب ص 23 - 25