الصفحة 2 من 17

يهدف البحث إلى إثراء قضية ضوابط الإعجاز العددي بعد أن أنقسم الباحثون فيه إلى مؤيد ومعارض

فقد هال طائفة من العلماء اندفاع بعض الباحثين للكتابة في الإعجاز العددي بلا ضوابط حتى خرجوا عن حد القبول وجاوزه بعضهم إلى مخالفة ثوابت الإسلام مما حمل تلك الطائفة على معارضة الإعجاز العددي ومحاربته وتصيد أخطاء أولئك وزلاتهم،

ورأت طائفة في التوافق الإحصائي في تعداد كلمات القران أو حروفه أو غير ذلك ما يوقف على أمر عجب يبعث على الوصول إلى حقيقة أن هذا التوافق لا يمكن أن يكون من صنع بشر وليس للبشر كلهم أن يأتوا بمثله وليس في مستطاعهم إن أرادوا فرأوا أن كشف هذا الإعجاز أمر دعوي مطلوب وهو من أوجه الإعجاز القراني المتجدد

وقد قلت في بحث لي سابق عن البدهيات في القران الكريم: أن القران يأبي إلا أن يكشف في كل عصر وجها من أوجه الإعجاز ليظهر للناس أن القران ليس لأمة دون أمة ولا لعصر دون عصر ولا لجيل دون جيل ولا لطائفة من العلماء دون طائفة بل سيجد فية علماء اللغة والبلاغة والتشريع والإصلاح والعلوم والرياضيات وغيرهم من وجوه الإعجاز ما يناسبهم في كل عصر من العصور.

إلا أن هذا لا يعني الاندفاع الذي نراه من طائفة بلا ضوابط ولا موازين، ولا شروط ولا مقاييس.

فالأمر يقتضي كبحًا لجماح الخروج عن الصراط وإظهارًا لوجه من الإعجاز جديد التداعي والتعاون لوضع ضوابط للإعجاز العددي.

بسم الله الرحمن الرحيم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت