الصفحة 9 من 17

(نون) متجاهلا رسمها في المصحف حرفا واحدا (ن) وخالف هذا في حرف الميم من (حم) حيث عدها حرفا واحدا لا حرفين مع أنها تنطق (ميم) [1]

وهذا النوع من اللامنهجية يفقد الدراسة مصداقيتها بل يفقد الثقة بصاحبها وقد يخفي وراءه أهدافا مبيتة وهذا ما حمل طائفة على نبذ هذا اللون من الدراسات الإعجازية والخطأ لا يعالج بخطأ آخر

وذلك أن بعض العادين تجاوز الالتزام بالترتيب إلى دمج بعض السور في بعض في سورة واحدة ليتفق معه العدد فعد سورتي الأنفال والتوبة سورة واحدة ليبني عليها نظريته [2]

وأغرب من هذا ذاك الذي عد السور المفتتحة بأحرف التهجي فوجدها تسعا وعشرين سورة فلم يستقم معه إلا أن يكون عددها ثمان وعشرين سورة فزعم أن سورتي البقرة وال عمران سورة واحدة وبذلك يصبح عدد السور المفتتحة بالأحرف الهجائية عنده ثمانية وعشرين سورة [3]

ونجد بعضهم يعمد إلى ترتيب السور حسب النزول إذ ترتيبها في المصحف لا يطاوعه ولا يكتفي بذلك بل يجعل ترتيب النزول على ما يوافق رغبته فيجعله هكذا العلق، القلم، المزمل، المدثر، الفاتحة، المسد وهذا الترتيب غير مسلم به وتعارضه أدلة عديدة [4]

وهذا شرط أساس وضابط لازم لا يمكن تجاوزه أو إهماله إذ أن العدول عن القراءة المتواترة إلى أخرى غير متواترة لأجل التوافق العددي انحراف عن المنهج الصحيح وفيه نسبة إلى القرآن ما ليس منه لذا فانه من الواجب على الدارسين للإعجاز العددي ومستنبطي أسراره الالتزام بالقراءات المتواترة الثابتة

(1) المرجع السابق ص 28 - 29

(2) المنظار الهندسي للقران الكريم: د خالد العبيدي ص 276 و 418 و 511

(3) بدأ العد التنازلي: د مأمون أبو خضر ج 1 ص 15 وص 60 وانظر مقولة الإعجاز العددي د احمد شكري ص 234 وما يسمى الإعجاز العددي في القران عمر عبد الله الحلبي ص 100

(4) ما يسمى الاعجاز العددي: عمر الحلبي ص 106

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت