وإذا نظرنا إلى الاستعاذة في القرآن وجدنا المؤلف لا يورد منها إلا ما هو بلفظ (أعوذ) ولفظ (فاستعذ) أما الألفاظ (عذت) و (يعوذون) و (أعيذها) و (معاذ الله) فإنه لا يعد شيئًا منها مع أن بعضها نص في الاستعاذة من الشيطان (إني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم، 36 آل عمران.
ونراه أيضًا يقول أن لفظ (اليوم) مفردًا ورد 365 مرة بعدد أيام السنة [1] ، وإذا نظرنا فيما جمع وجدناه بلفظي (اليوم) و (يوما ً) وترك (يومكم) و (يومهم) و (يومئذ) لأنه لو فعل لاختلف الحساب والعد [2] .
والأدهى من ذلك والأشد أن حرصه على التوافق أدى إلى أمر لا يرتضي ولا يصح بحال من الأحوال فقد أراد أن يظهر التوافق بين عدد ذكر الرسل والأنبياء وعدد ذكر أسمائهم في القرآن فقال:"بلغ عدد مرات ذكر الرسل ومشتقاتها في القرآن الكريم 368 مرة ... ولما كان النبي قد تكرر 75 مرة والتبشير تكرر 18 مرة والنذير تكرر 57 مرة ومجموع ذلك 518 مرة ذكر أنه باستعراض عدد مرات ذكر أسماء الرسل والأنبياء والمبشرين والمنذرين نجد أنهم تكرروا بالأعداد التالية (موسى 136) (إبراهيم 69) (نوح 43) .... إلى أن قال: (ناقة الله 7) ولا شك أن عده لناقة الله مع أسماء الأنبياء تمحل وتكلف لا يصح بحال [3] ."
(1) - الإعجاز العددي للقرآن الكريم: عبدالرزاق نوفل جـ 3 ص 168 - 169.
(2) - المرجع السابق: جـ 3 ص 149 - 153.
(3) - انظر كتابي: اتجاهات التفسير في القرن الرابع عشر جـ 2 ص 699 - 700 ..