يقف الرافضة من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - موقف العداوة والبغضاء والحقد والضغينه، يبرزُ ذلك من خلال مَطاعنهم الكبيرة على الصحابة والتي تزخر بها كتبهم القديمة والحديثة، فمن ذلك يعتقدون كُفْر الصحابة -رضي الله عنهم- ورِدَّتِهم إلا نفرًا يسيرًا منهم، على ما جاء مصرَّحًا به في بعض الروايات الواردة في كتبهم.
-ثالثًا: التَّقِيَّة
وهم يَعدونها أصلًا من أصول الدين، ومَن تركها كان بمنزلة من ترك الصلاة، وهي واجبة لا يجوز رَفعُها حتى يخرج المهدي، فمن تركها قبل خروجه فقد خرجَ عن دين الله -تعالى- وعن دين الإمامية، وينسبون إلى أبي جعفر:"التقية ديني ودين آبائي، ولا إيمان لمن لا تقية له"، وهم يتوسعون في مفهوم التقية إلى حدٍ كبير.
وتقوم التقية عندهم على إظهار ما لا يبطن، ويعتبروها تسعة أعشار دينهم، فيظهرون شيئًا ويُضمرون شيئًا آخر.
-رابعًا: يعتقدون أن أئمتهم معصومون عن الخطأ، وأنهم يعلمون الغيب، وبهذا فضلوهم على الأنبياء.
-خامسًا: البراءة
ويقصدون بها البراءة من أبي بكر وعمر وعثمان -رضي الله عنهم-، وينعتونهم بأقبح الصفات؛ لأنهم كما يزعمون اغتصبوا الخلافة دون علي -رضي الله عنه- الذي هو أحق منهم بها، كما يبدؤون بلعن أبي بكر وعمر بدل التسمية في كل أمر ذي بال، وهم ينالون كذلك من كثير من الصحابة باللعن، ولا يتورعون عن النَّيل من أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها-، واتهامها بما برَّأها الله منه.
ومن صفاتهم أنهم يرون إباحة نكاح المتعة، إلى آخر عقائدهم المنحرفة والتي إنما أردنا ذكر أبرزها.
وعليه فإن رافضة اليوم لا علاقة لهم بأصل مذهب التشيُّع الذي قام على أساس تقديم علي على أبي بكر وعمر -رضي الله عنهم-، حيثُ إن عقائدهم التي تقدم ذكرها، تدُلُّ على خروجهم من الإسلام، وإنما هو المجوس بغطاء آخر، فهم يَسعَون إلى إعادة دولة فارس، التي دُمِّرت في عهد عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-.