-المرحلة الرابعة:
ظهرت فرقة تنكر إمامة الخلفاء الثلاثة بل وتكفرهم وتعتبرهم ظالمين لعلي -رضي الله عنه- وتؤمن بالوصية والعصمة والرجعة وهؤلاء هم"الرافضة"الشيعة العشرية أو الإمامية، وهم قد تبنوا أفكار عبد الله بن سبأ اليهودي تمامًا لأغراض دنيئة خبيثة، وما زالوا يغلون في علي -رضي الله عنه- وبنيه حتى رفعوهم إلى مراتب أعلى من مراتب الأنبياء والمرسلين، وخرج من هذه الفرقة الخبيثة، الباطنية والخُرَّمية والبابكية والقرامطة والنصيرية والإسماعيلية والدروز وغيرهم من فرق الكفر والضلال.
هذا باختصار شديد إشارات لتاريخ التشيع فيما مضى.
أما في عصورنا المتأخرة لم يعد هناك شيء اسمه تشيع بالمعنى الذي ذُكر في المراحل الأولى، بل لا يوجد إلا رفضٌ محض، فتَسْميتهم اليوم بشيعة فيه تجوزٌ كبير، بل لا يوجد إلا الرافضة الغلاة الذين لا علاقة لهم بالتشيع السابق بتاتًا بل هم في حقيقة أمرهم يسعون لإعادة دولة المجوس؛ حقدًا منهم على ذهاب دولتهم الفارسية المجوسية في زمن خلافة عمر -رضي الله عنه- والله أعلم.
المقدم: جزاكم الله خيرًا.
الشيخ عادل العباب: أما بالنسبة لعداء الرافضة لأهل السنة فإن التاريخ حافل بصور بشعة ارتكبها الرافضة ضد أهل السنة، فالرافضة منذ نشأتهم وهم دائبون على الكيد للمسلمين المتمثلين بأهل السنة والجماعة، وذلك بتدبير المؤامرات من خلال انتحالهم لصفة التشيع لأهل البيت -رضوان الله عليهم- الذين تبرؤوا من ادعاءات هؤلاء الرافضة وزعمهم.
وهكذا نرى أن الرافضة على مدى التاريخ القديم والحديث لم يتركوا فرصة إلا وانتهزوها كي يُمعِنوا في إيذاء المسلمين وإضعاف شوكتهم وإسقاط دولتهم، متواطئين مع كل عدو من أعداء الإسلام غربيًا كان أو شرقيّا، وعلى مرِّ هذا الزمان لم تمضي فترة من الفترات إلا وكان للرافضة فيها دورٌ في ضرب المسلمين والتآمر عليهم بما توفرت لهم من وسائل للمكر والغدر والخيانة.