المقدم: بارك الله فيكم وكتب أجركم.
الشيخ إبراهيم الربيش: يكمن خطرهم في أشياء
أولًا: أنهم يتخذون حبهم لآل البيت غطاءً لدعوتهم ونشر مذهبهم الباطل الذي يحارب الإسلام، مع العلم أن حب آل البيت من ديننا لكنه كما أمر به - صلى الله عليه وسلم - حبٌ بلا غلو.
ثانيًا: أنهم يدينون بالتقية التي هي النفاق المحض، فيخدعون المسلمين بما يظهرون لهم من الموافقة والمحبة والمناصرة، ولا يصرحون بعقيدتهم الحقيقية، فانخدع بهم من انخدع من أهل السنة، وخالطوهم في المجالس والمساكن، ومالت نفوسهم إليهم حتى وصل الحال ببعضهم إلى موالاتهم ومحبتهم بل الارتكاس في عقيدتهم، ويُظهرون حسن الخلق واللطف والتسامح حال الضعف، وإذا قويت شوكتهم غدروا بأهل السنة واستباحوا ديارهم وأموالهم. وهذا الذي حدث في العراق، وبدأت بوادره تظهر في صعده والجوف، والمتوقع ظهوره في المنطقة الشرقية ودول الخليج، نسأل الله أن يحفظ المسلمين بحفظه.
ثالثًا: أنهم يكذبون في نقلهم وأخبارهم ويستحلون الكذب انتصارًا لمعتقدهم، ولهذا جاءت كتبهم مليئة بالروايات الموضوعة على لسان النبي - صلى الله عليه وسلم - وعلى ألسنة أئمة أهل البيت، بل تطاولوا على كتاب الله بالتحريف والتبديل استدلالًا لباطلهم وترويجًا لبدعتهم، فخدعوا بعض العامة بذلك ولبّسوا عليهم في أصل دينهم.
رابعًا: أن للرافضة في دعوتهم أساليب ماكرة يلبسون بها على الناس ويخدعونهم بها، وهذه الأساليب كثيرة جدًا تتلون في كل عصر بما يناسبه، وكلما ظهر الناس على شيء منها وفضحوهم بها، انتقلوا إلى أسلوب آخر وحيلة جديدة شأنهم في ذلك شأن اليهود.
خامسًا: التحرك باسم المذهب الزيدي في نشر مذهبهم الإثناعشري الرافضي في أوساط زيدية اليمن مما جعل الكثير من أتباع المذهب الزيدي يلتفون حولهم ويناصرونهم ويقاتلون من دونهم ظنًا منهم أن هذا هو المذهب الزيدي، حتى انقرض المذهب الزيدي أو كاد، في حين أن المُتَقدِّمين من أئمة الزيدية يكفرون أئمة الرافضة، والله أعلم.