فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 158

وقوله: {وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيرًا} .

وروى الإمام مسلم عن النعمان بن بشير -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (مثل المسلمين في توادهم وتعاطفهم وتراحمهم مثل الجسد، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى) .

فالمجاهدون علموا أنه لا خلاص ولا مناص إلا بالاستجابة لأمر الله ولو كلفهم ذلك بذل أرواحهم وكل ما يملكون، وأيقنوا أن المتأخر لنصرة الدين والأمة حسابه عند الله عظيم قال -تعالى-: {إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّوهُ شَيْئًا وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} .

القاعدة هم الذين لم يهدأ لهم بال لما حل بالأمة من مصائبٍ عُضال، فعزموا على الهجرة والنصرة للدين الذي يستصرخهم صباح مساء.

القاعدة هم الذين يسعون جاهدين بكل ما أوتوا من قوة؛ لدحر الأنظمة الجاهلية من شرك وعلمانية واشتراكية ورافضة وغيرهم من أنظمة الكفر التي تبنت الديمقراطية دينًا لها.

القاعدة هم من يريد استرجاع الخلافة الإسلامية وتحكيم الشريعة في الأرض ليكون الدين كله لله.

أما بالنسبة لمنهج القاعدة، فهو منهج الإسلام منهج النبي - صلى الله عليه وسلم - ومن سار على نهجه، فجميع اعتقاداتنا وأقوالنا وأفعالنا نستقيها من الكتاب والسنة، ولا يصح إيمان المسلم إلا باتباعهما والعمل بهما والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت