الصفحة 15 من 23

المطلب الثاني: مظاهر المعاملات الإلكترونية في القانون التجاري الجزائري

يعتبر القانون 03 - 15 [1] المتضمن الموافقة في الأمر 03 - 11 [2] المتعلق بالنقد والقرض أول قانون جزائري تضمن التعامل الإلكتروني الحديث في القطاع المصرفي، ويتضح ذلك من خلال المادة 69 التي تضمن نصها"تعتبر وسائل الدفع كل الأدوات التي تمكن كل شخص من تحويل أموال مهما يكون السند أو الأسلوب التقني المستعمل"و يتبين من خلال هذا النص نية المشرع الجزائري الانتقال من وسائل الدفع الكلاسيكية إلى وسائل دفع حديثة إلكترونية.

وبعد ذلك وبصدور الأمر 05 - 06 المؤرخ بتاريخ 23 أوت 2005 المتعلق بمكافحة التهريب [3] وفي المادة الثالثة استعمل صراحة مصطلح"وسائل الدفع الإلكتروني"حيث اعتبرها المشرع من بين التدابير والإجراءات الوقائية لمكافحة التهريب.

وبذلك انتقل المشرع من مصطلح مهما يكن السند أو الأسلوب التقني المستعمل الوارد في نص المادة (69) [4] إلى مصطلح أكثر دقة المتمثل في وسائل الدفع الإلكتروني الوارد في النص 03 من الأمر المذكور [5] .

وبموجب القانون رقم 05 - 02 المؤرخ في 06 فيفري 2005 [6] أضاف فقرة ثالثة للمادة 414 في وفاء السفتجة نص على".. يمكن أن يتم التقديم أيضا بأية وسيلة تبادل إلكترونية محددة في التشريع والتنظيم المعمول بهما"ولقد تم إضافة نفس هذه الفقرة إلى المادة 502 بمناسبة تقديم الشيك للوفاء.

كما أضاف المشرع بموجب القانون 05 - 02 المؤرخ بـ 06 فيفري 2005 باب رابع إلى الكتاب الرابع من القانون التجاري والمعنون بالسندات التجارية، الفصل الثالث منه يتضمن بطاقات السحب والدفع وذلك في المادة 543 مكرر 23.

أما عن الطبيعة القانونية لهذه البطاقات، فلقد اعتبرها المشرع الجزائري أوراق تجارية جديدة إضافة إلى الأوراق التجارية الكلاسيكية وهي السفتجة والشيك والسند لأمر.

(1) الجريدة الرسمية، العدد 52

(2) الجريدة الرسمية، العدد 64.

(3) الجريدة الرسمية، العدد 59.

(4) من القانون 03 - 15 المتضمن الموافقة على الأمر 03 - 11 المتعلق بالنقد والقرض ج ر ع 64.

(5) الأمر 05 - 06 المؤرخ بـ 23 أوت 2005 المتعلق بمكافحة التهريب، ج ر ع، 59.

(6) الأمر المعدل والمتمم للأمر 75 - 59 لـ 26 سبتمبر 1975 المتضمن القانون التجاري ج ر ع 11.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت