يتضح مما تقدم, بأن المشرع الجزائري استحدث نظام الوفاء الإلكتروني في المعاملات التجارية لمفهومه الواسع ويتضح ذلك من خلال نص المادة 69 من قانون النقد والقرض [1] وذلك من خلال عبارة"... مهما يكن السند أو الأسلوب التقني المستعمل"
لذلك سنتعرض في هذا المطلب إلى:
• تعريف الوفاء الإلكتروني أولا
• أنواع الدفع الإلكتروني ثانيا
• مخاطر الوفاء الإلكتروني ثالثا
يقصد بالدفع الإلكتروني نظام الدفع الآلي عبر الشبكة العالمية للمعلوماتية، وهو نتيجة إلزامية للتطور التكنولوجي على إثر الاتساع الانفجاري لشبكة الانترنت، وفي إطار الوفاء بمبلغ من النقود فإن للوفاء الإلكتروني معنيان: واسع وضيق.
ويقصد بالوفاء الإلكتروني بمعناه الواسع كل عملية دفع لمبلغ من النقود تتم بأسلوب غير مادي لا يعتمد على دعامات ورقية، بل بالرجوع إلى آليات إلكترونية.
أما الوفاء الإلكتروني بالمعنى الضيق، فينحصر فقط في عمليات الوفاء التي تتم دون وجود اتصال مباشر بين الأشخاص الطبيعيين [2] .
ثانيا: أنواع الدفع الإلكتروني إن وسائل الدفع الإلكتروني عديدة وسريعة التطور وأهم أنواعها:
تتمثل هذه الطريقة في القيام بتحويل مبلغ معين من حساب المدين إلى حساب الدائن، وهذه العملية تحتاج إلى تدخل وسيط يعمل على إتمام إجراءات الوفاء بين مصرفي العميل والتاجر [3] .
(1) نفس المرجع المذكور سابقا.
(2) عدنان إبراهيم سرحان، الوفاء (الدفع) الإلكتروني، بحوث مؤتمر الأعمال المصرفية بين الشريعة والقانون المنعقد في 10 - 12 مايو 2003 بكلية الشريعة والقانون وغرفة التجارة و صناعة دبي، المجلد الاول، ص 268 وما بعدها.
(3) محمد حسين منصور، المسؤولية الإلكترونية، دار الجامعة الجديدة، الإسكندرية، 2007، ص 105.