الصفحة 10 من 23

المبحث الثاني: مظاهر المعاملات الإلكترونية في القانون الخاص الجزائري

ينقسم القانون إلى فرعين أساسين، قانون عام وقانون خاص، فالقانون العام هو مجموعة من القواعد القانونية التي تنظم علاقة الدولة بغيرها من الدول، وهذا ما يعرف بالقانون الدولي العام، أو ما ينظم علاقة الدولة بمؤسساتها الإدارية أو علاقة الدولة بالأفراد، بحث تظهر الدولة دائما بمظهر السادة والسلطة.

أما القانون الخاص، فهو مجموعة القواعد القانونية التي تنظم علاقة الأفراد فيما بينهم مجردين من السلطة والسيادة، ويعتبر القانون المدني الشريعة العامة لفروع القانون الخاص، بحث أنه المرجع والأصل فيما لا ينص فيه في فروع القانون الخاص الأخرى.

وإلى جانب القانون المدني، لدينا القانون التجاري الذي يحكم طائفة من الأشخاص وهي طائفة التجار، ينظم مجموعة من الأعمال وهي الأعمال التجارية، وهذا ما نصت عليه المادة الأولى والمادة الأولى مكرر من القانون التجاري الجزائري [1]

وخلال العشر سنوات الأخيرة، جاء المشرع الجزائري بمعاملات إلكترونية حديثة إلى جانب المعاملات التقليدية التي كانت سائدة من قبل في القانون الخاص الجزائري.

لذا ارتأينا تناول مظاهر هذه المعلومات في كل من القانون المدني (المطلب الأول) والقانون التجاري (المطلب الثاني)

المطلب الأول: مظاهر المعاملات الإلكترونية في القانون المدني الجزائري

جاء المشرع الإلكتروني بالإثبات الإلكتروني أولا و التوقيع والتوثيق الإلكتروني ثانيا

أولا: الإثبات الإلكتروني

تنقسم العقود من حيث الإبرام إلى عقود رضائية التي تنعقد بمجرد تبادل رضاء الطرفين المتعاقدين دون الحاجة إلى لصبها في شكل قانوني، كما لدينا طائفة أخرى من العقود تسمى العقود التشكيلية التي تتطلب إفراغها في شكل معين، وهذه الشكلية قد تكون للانعقاد، وبالتالي ركن من أركان العقد عند تخلفها

(1) الأمر رقم 96 - 27 المؤرخ بتاريخ 09 ديسمبر 1996 المعدل والمتمم للأمر رقم 75 - 59 المؤرخ بـ 26 سبتمبر 1975 المتضمن القانون التجاري الجزائري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت