الصفحة 26 من 40

-ليكون أكثر شمولًا وتحديدًا لمجموعة من المظاهر الخاصة به، ... ويمكن حصرها بما يلي:

أ- الروابط الزمنية (التتابع الزمني) .

ب- العطف.

ج- التتابع الدلالي الإسنادي

يشير محور التتابع إلى"العلاقات التي تربط الجمل بعضها ببعض وهي تستجيب في ذلك لحتمية الخطية Linearite في إنجاز الكلام" (66) . وقد ركّز فان ديك وهاليداي ورقية حسن وكرومبي، على أهمية الروابط الزمنية بين الأحداث النصية في عملية البناء النصي، وهذه العلاقات هي علاقات توافقية توفرها الأفعال وبعض الألفاظ الدالّة على الزمن (67) ، ومثال ذلك الحديث التالي:

"حدّثني هارون بن سعيد الأَيْليّ. حَدّثنا ابْنُ وَهْبٍ. حدّثني مالك عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة أنّ النبي صلى الله عليه وسلم قال:"قال الله عز وجل: أعددْتُ لِعبادي الصالحينَ ما لا عَيْنٌ رأتْ، ولا أُذنٌ سمعتْ، ولا خَطَرَ على قلبِ بشرٍ. ذُخرًا بَلْه ما أطلعكم الله عليه" (68) ."

يلحظ أنّ سلسلة الأفعال: (أعْدت، ورأت، وسمعت، وخطرَ، وأطلعكم) ، تترابط فيما بينها زمنيًا، وتعمل على تنظيم سلسلة الأحداث التي يتكوّن منها الخطاب القدسي، وذروة البلاغة القدسية أن يأتي الفعل معبّرًا عن الرابط الزمني من جهة، ومعبّرًا عن مناسبته للحدث من جهة أخرى. وهذه الأفعال جميعها مترابطة، وتابعة لمحور حتمية الإنجاز، والأحاديث التي تؤكد هذا كثيرة جدًا.

أمّا العطف، فهو خير ما يربط التراكيب بطريقة ظاهرة، إذ يقوم على عطف الجمل والتراكيب بعضها على بعض ضمن السياق الخطي (69) ، فتكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت