ذو أثر تكاملي، فهو يدخل جميع العوامل والعلاقات التي تحيط بالنص، مما يضمن سلامة الفهم الصحيح له.
وما يهمّ البحث هنا، هو التأكيد على أن العلاقات السياقية هي علاقات متنوعة، وجميعها تسهم في اتّساق النص وانسجامه، وهذا يضمن سلامة التواصل كما سيأتي بيانه.
يستنتج مما تقدّم بسطه، أن العلاقات السياقية هي الأساس في عملية بناء النص، فهي محور النص، وبدونها يظهر النص على أنه مقاطع صوتية غير مفهومة، ونتيجة للبحث والتحليل؛ فإنها تقوم بالوظائف التالية:
أ. إنتاج نص متماسك؛ لأنها تعطي النص سمة المقبولية الصحيحة، وما دام النص قد حصل على المقبولية من قبل المستقبل، فإن هذا يضمن - كما سبق ذكره - نجاح عملية الاتصال اللغوي، وذلك لتحقيق معايير النصية، أو الكفاءة النصية (19) .
ب. تجعل النص شبكة نسيجية من الصعب فك عراها؛ لأنها تعزِّز مسألة كون النص نسيجًا من المكونات اللفظية والدلالية التي تترابط فيما بينها لتشكّل النص؛ وذلك على اعتبار أن النص هو"نسيج من الكلمات يترابط بعضها مع بعض" (20) .
ج. إنّ الفعل النسيجي الذي تقوم به هذه العلاقات يعزِّز المنحى التداولي النصّي، ويؤدي إلى نجاحه واستمراره، فالحديث عن العلاقات السياقية ليس حديثًا عن علاقة لفظة بأخرى داخل الجملة، وإنما علاقة جملة بأخرى، ومعلوم أن مستخدم اللغة لا يتواصل مع غيره على أساس الجملة، وإنما يكون على أساس