الصفحة 23 من 40

2.بما أن الإطعام والكسوة من عند الله -عز وجل- فلِمَ يلجأ الإنسان إلى الظلم؟

3.بما أنّ المغفرة والمنفعة والضرر والقوة من عند الله- عز وجل- فلِمَ يلجأ الإنسان إلى الظلم؟

4.بما أن الرزق من عند الله - عز وجل - القادر على إحصاء كل ما يقدّمه الإنسان، فلِمَ يلجأ الإنسان إلى الظلم؟

نعم، إن هذا التكرار يخفي وراءه تساؤلات مختلفة، تلفت نظر الإنسان إلى ضرورة الالتزام، وأخذ العظة والعبرة، والانتباه إلى أن أمور الإنسان كلها لا تجري إلا بمقتضى قدرة نظامية إلهية، تنظّم حياة الإنسان، ورحلته في هذا الكون، وبناء على هذا تكون علاقة الأسلوب والتميز الأسلوبي بالنص هي علاقة إبداع وبناء، إنها علاقة تداخل (59) .

التناص Inertextuality كما هو معلوم في بحث علماء لغة النص"يتضمّن العلاقات بين نص ما ونصوص أخرى مرتبطة به، وقعت في حدود تجربة سابقة، سواء بواسطة أم بغير واسطة" (60) ، ونظرًا لأهمية العلاقات التناصية، اشترط كل من: روبرت دي بوجراند وولفجانج درسلر، لنجاح النصية textuality شرط التناصية (61) ، فلا بد من أن ارتباط النص بنصوص أخرى حتى يحقق مبدأ النصية، ويبرز هذا الاتجاه بروزًا واضحًا عند جوليا كرستيفا (62) ورولان بارت (63) .

وتبرز هذه العلاقة بروزًا واضحًا في البنية النصية للكثير من الأحاديث القدسية، إذ تدخل النصوص القرآنية في تكوين نص الحديث، فتعمل على بناء النص، وتوضح مفرداته، وتقريرها، وإثباتها، فتكون لها أهمية كبرى في بناء التماسك البنيوي الشامل للنص، ويمكن القول: إن بنية الحديث القدسي تضم مجموعة من المتواليات الجملية التي تضم بنية كلية يمكن للقارئ أن يتوصّل إليها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت