الصفحة 30 من 40

فهذا التدوير الإسنادي - إن صحّ التعبير - يعزّز قيمة التتابع الدلالي للتراكيب في فهم النص، ولفت أنظار المستقبل إلى أهمية المضامين الدلالية التي يتكون منها هذا الحديث، ويمكن القول: إنّه هناك مجموعة من التقنيات النصية التي ساعدت في تعزيز منحى التتابع الدلالي الإسنادي، وهي:

1.العامل الإحالي

للإحالة أثر بارز في تعزيز بنية التتابع الدلالي الإسنادي؛ وذلك لأنها"تشكّل الإطار الدلالي لا الشكلي للنصيّة" (78) ، إذ تقوم بربط السابق باللاحق شكلًا ودلالة، وقد يحدث العكس (79) ، وتنوّعت العناصر الإحالية في هذا الحديث، فهناك الضمائر، وهناك العناصر المعجمية التي تحيل إلى مقاطع محددة داخل الملفوظ، مثل تكرار:"يسألونك، وناري، وجنتي"فهذه عناصر معجمية تحيل إلى ماهيات محددة وثابتة، داخل الدوائر الإسنادية.

2.العلاقات السببية

ويتمثّل ذلك بالجواب الذي يأتي مباشرة بعد السؤال، فهذه علاقة السبب بالنتيجة، فضلًا عن المقصدية الحقيقية في عملية التدرّج المنطقي في عرض المسندات، والمسندات إليها عبر البنية النصية كاملة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت