الصفحة 6 من 32

والابتداء اصطلاحًا: «هو الشروع في الكلام بعد قطع أو وقف» [1] .

أي أن الابتداء -في عُرف القراء- يعني: استئناف القراءة بعد الوقف أو القطع.

وينبغي أن يكون بكلام مستقلٍ وافٍ بالمقصود؛ لكونه مختارًا فيه، بخلاف الوقف، فقد يكون مضطرًا إليه، وفي العادة لا يكون الاضطرار في الابتداء [2] .

وإذا كان الابتداء بعد قطعٍ فينبغي أن يكون غير مرتبطٍ بما قبله في المعنى.

وهو في أقسامه كأقسام الوقف: إما أن يكون صالحًا للابتداء، وإما ألا يكون، ويتفاوت تمامًا وكفايةً وحسنًا وقبحًا بحسب التمام وعدمه، وفساد المعنى وإحالته [3] .

تعريف علم الوقف والابتداء:

هو"علمٌ يعرف به القارئ المواضع التي يصلح الوقف عليها أو لا يصلح؛ والمواضع التي يصلح الابتداء بها أو لا يصلح" [4] .

أسماء علم الوقف والابتداء

مما يحسن توجيه النظر إليه هاهنا أن هذا المصطلح [الوقف والابتداء] قد غلب على هذا العلم، وصار به يُعرف، وإليه يُصرف. بيد أن ثمت مصطلحات [تسميات] أخرى استعملها بعض أساطين هذا الفن، وعنونوا بها كتبهم، من ذلك: القطع والائتناف -المقاطع والمبادئ-المقطوع والموصول - التمام.

المطلب الثاني: حكم تعلم هذا العلم -علم الوقف والابتداء- والعمل به، وأهميته

الأصل في مراعاة الوقف والابتداء

(1) الصفاقسي، تحقيق النيفر (د. ت) : تنبيه الغافلين، مصدر سابق، ص 128.

(2) انظر: ابن الجزري، مراجعة الضباع (د. ت) : النشر في القراءات العشر، مصدر سابق، 1/ 230.

(3) انظر: الصفاقسي، تحقيق النيفر (د. ت) : تنبيه الغافلين، مصدر سابق، 138.

(4) الطيار، مساعد بن سليمان (1431 ه) :وقوف القرآن وأثرها في التفسير، المملكة العربية السعودية، وزارة الشوؤن الإسلامية والأوقاف، مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، ص:18.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت