3/ 537/1236،4/ 437/2126، والنسائي في الكبرى:4/ 51/6253، المجتبى له: 7/ 306/4657، وابن ماجه:2/ 918/2747، وابن الجارود في المنتقى ص: 245 ح 978، أبو عوانة في المستخرج: 3/ 237/4799 - 4800 - 4801 - 4802 - 4803 - 4804 - 4085، 3/ 238/ 4806 - 4807 - 4088. وابن حبان في الصحيح: 11/ 323/4948، 11/ 325/4949، والطبراني في الأوسط: 2/ 144/1519، والحاكم في المستدرك: 2/ 233/2851، والبيهقي في السنن الكبرى: 10/ 292/21219.
كلهم من طريق عبد الله بن دينار عن ابن عمر.
وقد صرح أهل العلم بتفرد عبد الله بن دينار به، قال الإمام مسلم:"الناس كلهم عيال على عبد الله بن دينار في هذا الحديث" [52] ، وقال الترمذي:"هذا حديث حسن صحيح، لا نعرفه إلا من حديث عبد الله بن دينار، وقد رواه شعبة، وابن عيينة، ومالك بن أنس عن عبد الله بن دينار" [53] .
وقد كان في نفس شعبة شيء من تفرد عبد الله بن دينار بهذا الحديث عن ابن عمر دون سائر أصحابه، مما استدعاه إلى استحلافه، قال عبد الرحمن بن أبي حاتم:"سمعت أبي وذكر حديث عبد الله بن دينار عن ابن عمر:"أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الولاء وعن هبته"، قال شعبة استحلفت عبد الله بن دينار:"هل سمعتها كذا من ابن عمر؟ فحلف لي"، قال أبي: كان شعبة بصيرا بالحديث جدا، فَهِما فيه، كان إنما حلفه لأنه كان ينكر هذا الحديث، حكم من الأحكام عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يشاركه أحد، لم يرو عن ابن عمر أحد سواه" [54] ولذلك كان شعبة يعد هذا الحديث مع ثلاثة أخر رأس ماله [55] ، وكان يقول:"لوددت أن عبد الله بن دينار حين حدث بهذا الحديث أذن لي حتى كنت أقوم إليه فأقبل رأسه" [56] .
وذكر الحميدي:"قيل لسفيان ابن عيينة: إن شعبة استحلف عبد الله عليه، قال: ولكنا لم نستحلفه، سمعناه منه مرارا، ثم ضحك سفيان" [57] .
فهذا حديث تفرد به هذا الإمام الحافظ الثبت الحجة، ولم يشاركه فيه غيره، وروايات غيره عن ابن عمر معلولة متروكة [58] ، وقد تلقى الأئمة الحديث بالقبول، ورواه الجهابذة الحفاظ،"وقد اعتنى أبو نعيم الأصبهاني بجمع طرقه عن عبد الله بن دينار فأورده عن خمسة وثلاثين نفسا ممن حدث به عن عبد الله بن دينار منهم من الأكابر: يحيى بن سعيد الأنصاري، وموسى بن عقبة، ويزيد بن الهاد، وعبيد الله العمري، وهؤلاء من صغار التابعين وممن دونهم: مِسعر، والحسن بن صالح بن حي، وورقاء، وأيوب بن موسى، وعبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، وعبد العزيز بن مسلم، وأبو أويس، وممن لم يقع له ابن جريج وهو عند أبي عوانة، وسليمان بن بلال وهو عند مسلم، وأحمد بن حازم المغافري في جزء الهروي من طريق الطبراني" [59] ، وممن رواه عنه مالك بن أنس، وشعبة بن الحجاج، وسفيان بن عيينة، وسفيان بن سعيد الثوري، وإسماعيل بن جعفر، وعبيد الله بن عمر، والضحاك بن عثمان وغيرهم. وقد أخرجه مالك والبخاري ومسلم في كتبهم، وحسبك بهم. فلم يضر الحديث عند الأئمة تفرد عبد الله بن دينار به.
-الطبقة الثانية: حديث:"نعم الإدام الخل".
ورد هذا الحديث عن جمع من الصحابة: منهم السيدة عائشة، وجابر بن عبد الله، وأنس بن مالك، وعبد الله بن عباس، وأم سعد، وأم هانئ.
لكن تفرد به من حديث السيدة عائشة؛ أبو محمد سليمان بن بلال القرشي التميمي مولاهم المدني [60] .
وثقه ابن معين والنسائي، وقال أحمد بن حنبل: لا بأس به ثقة. وقال أبو حاتم: متقارب [61] .
تخريج الحديث:
أخرجه ابن وهب في الجامع 2/ 669/580 والدارمي 2/ 87/2049 ومسلم 3/ 1621/2051 والترمذي 5/ 572/1902 وفي الشمائل ح 152 وابن ماجه 4/ 33/3316 وأبو عوانة 5/ 194/8361 وأبو نعيم في الحلية 10/ 30 والخطيب في التاريخ 10/ 30/5148 و 10/ 371 - 372، والذهبي في السير 10/ 130 - 12/ 229 - 230.
وقد رواه عن سليمان بن بلال كل من يحيى بن حسان والوحاضي ومروان بن محمد.
وقال الترمذي:"هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه لا يعرف من حديث هشام بن عروة إلا من حديث سليمان بن بلال" [62] .
قال ابن بطة:"ليس يعرف هذا الحديث من حديث عائشة إلا من هذا الطريق، ولا رواه عن هشام بن عروة إلا سليمان بن بلال. وهو حديث صحيح طريقه مستقيم؛ ولكن الحديث المشهور حديث جابر" [63] .
قال الذهبي بعد أن ساقه:"هذا حديث صحيح غريب فرد على شرط الشيخين وانفرد به مسلم، ورواه أبو عيسى في جامعه كلاهما عن أبي محمد الدارمي فوقع موافقته بعلو، وقد كان الدارمي يُقصد في روايتة هذا الحديث لتفرده به."