2 -قال تعالى:» والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا فإذا بلغن أجلهن فلا جناح عليكم فيما فعلن في أنفسهن بالمعروف والله بما تعملون خبير « [1] قال ابن العربي في بيان مقاصد الأحكام الواردة في الآية:(اعلموا وفقكم الله أن المقصود بهذه العدة براءة الرحم من ماء الزوج فامتناع النكاح إنما هو لأجل الماء الواجب صيانته أولا، وامتناع عقد النكاح إنما هو لاستحالة وجوده شرعا على محل لا يفيد مقصوده فيه وهو الحل. وامتناع الطيب والزينة لأنه من دواعيه فقطعت الذريعة إليه بمنع ما يحرص عليه.
وامتناع الخطبة لأن القول في ذلك والتصريح به أقوى ذريعة وأشد داعية من الطيب والزينة فحرم من طريق الأولى.
وامتناع الخروج لبقاء الرقبة الموجب غاية الحفيظة والعصمة وحق أمر السكنى لكونه في الدرجة الخامسة من الحرمة فأسقط وجوبه أحبار من الأمة ثم رخص الله تعالى في التعريض .. ) [2] وقد بين ابن العربي في هذا النص بعض مقاصد أحكام العدة وما يتعلق بها.
3 -قال ابن العربي في سياق تفسير قوله تعالى:» فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها ... « [3] (المسألة التاسعة: الأصل في الحكمين أن يكونا من الأهل، والحكمة في ذلك أن الأهل أعرف بأحوال الزوجين وأقرب إلى أن يرجع الزوجان إليهما فأحكم الله سبحانه الأمر بأهله ... ) [4] .
4 -قال تعالى:» وعاشروهن بالمعروف « [5] قال ابن العربي في تفسير هذه الآية: (وحقيقة"عشر"في العربية الكمال والتمام ومنه العشيرة فإنه بذلك كمل أمرهم وصح استبدادهم عن غيرهم( ... ) فأمر الله سبحانه الأزواج إذا عقدوا على النساء أن يكون أدمة ما بينهم وصحبتهم على التمام والكمال فإنه أهدأ للنفس وأقر للعين وأهنأ للعيش، وهذا واجب على الزوج ( ... ) ومن سقوط العشرة تنشأ المخالفة، وبها يقع الشقاق فيصير الزوج في شق وهو سبب الخلع) [6] .
وأما الأحكام المتعلقة بالعقوبات والحدود فقد كان لابن العربي فيها أيضا نظر مقاصدي من خلال ما فسره من بعض الآيات الواردة في ذلك.
والعقوبات- كما ذكر- ابن العربي تنقسم إلى قسمين: (أحدهما: ما فيه هلكة المعاقب الثاني: ما يعود بمصلحة عليه من زجره عما ارتكب ورده عما اعتقد وفعل) [7] .
(1) 1 - سورة البقرة الآية: 232
(2) 2 - أحكام القرآن لابن العربي: 1/ 284
(3) 3 - سورة النساء الآية: 35
(4) 4 - أحكام القرآن: 1/ 542
(5) 5 - سورة النساء الآية 19
(6) 1 - أحكام القرآن: 1/ 468
(7) 2 - نفسه: 2/ 583