بالذال، لغة صحيحة وليست بخطأ أنهم إذا حذفوا كاف الخطاب من آخرها بقيت ذي بذال مكسورة، وبعدها ياء، فتكون إشارة إلى مؤنث فإذا أشاروا إلى مذكر قالوا: ذا عبد الله بذال مفتوحة، بعدها ألف، ثم إنهم يزيدون قبل ذا وذي ها للتنبيه، فيقولون: هذا عبد الله، وهذي أمة الله، قرأ بعض القراء: {إِنَّ هَذِي أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً} ، {وَلا تَقْرَبَا هَذِي الشَّجَرَة} بالياء فيهما ..."1."
والبصريون يمنعون إضافة الشيء إلى نفسه أو صفته، والكوفيون يجيزون ذلك، لأن العرب تضيف الشيء إلى نفسه أو صفته إذا اختلفت ألفاظه ويحتجون بقوله تعالى: {وَلَدَارُ الآخِرَة} 2، وقوله أيضا: {إِنَّ هَذَا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ} 3.
وقد أشار أبو سهل عند قول ثعلب:"وهو عرق النسا"بإضافة عرق إلى النسا، إلى إجازة الكوفيين هذا الاستعمال، ومنع البصريون له، لأن النسا اسم العرق بعينه. واكتفى هنا بعرض الرأيين دون تأييد لأحدهما4.
أما عند قول ثعلب:"وتقول: كان ذاك ... عام الأول"فقد قدر الإضافة بقوله:"كان ذاك عام الحديث الأول، وعام الزمان"
1 ص 850-851.
2 سورة يوسف 109.
3 سورة الواقعة 90. وينظر: معاني القرآن 2/55، والإنصاف في مسائل الخلاف 2/36.
4 ينظر: ص 580-581.