باب حروف منفردة 1
(تقول: أخذت لذلك الأمر أهبته) 2 بضم الألف: أي عدته. وجمعها أهب، مثل ظلمة وظلم. وتأهبت للأمر: أي استعددت له.
(وأبعد الله الأخر قصيرة الألف) 3 مكسورة الخاء، ومعناه: الغائب البعيد المتأخر، ويقال: هذا عند شتم الإنسان من يخاطبه، لكنه نزهه بذلك، نحو أن يكون بين رجلين كلام فيقول أحدهما لصاحبه: إن كنت كاذبا فأبعد الله الأخر، وهو يريد أبعدك الله، لكنه نزهه وكره مواجهته بالكاف، فكنى عنها بالأخر4، أي أبعد الله الغائب
1 قال ابن درستويه (227/ب) :"هذا الباب مما تقدم لكل كلمة منها نظائر، وقد كان يجب أن يضم بعضها إلى بعض في أبوابها، ولا يفرد لها بابا ويسميها حروفا منفردة".
2 والعامة تقول:"هبته"بإسقاط الهمزة وضم الهاء. إصلاح المنطق 282، وأدب الكاتب 369ن وابن درستويه (227/ب) ، والزمخشري 434. وهي لغة في: المحيط 4/80، والقاموس 77 (أهب) ووصفها ابن درستويه بأنها لغة رديئة.
3 في التلويح 90:"أبعد الله ذلك الأخر ..."والعامة تقول:"الآخر"بالمد، وهو خطأ في الزمخشري 434، والمصباح 3. وقد ورد بالمد (ضبط القلم) في العين 4/303، ويظهر أنه اجتهاد خاطئ من المحقق، لأنه ورد بالنص على القصر لا غير عن العين في: التهذيب 7/556، والمقاييس 1/70، (أخر) . وحكى ابن سيده في المحكم 5/145 أن المد لغة.
4 وقد يقال هذا أيضا كناية عن النفس، كقول ماعز رضي الله عنه:"إن الأخر قد زنى". نيظر: المجموع المغيث 1/40، والنهاية 1/29.