باب ما يقال للمؤنث والمذكر بالهاء
(قالوا: رجل ربعة، امرأة ربعة) 1 بسكون الباء: أي وسط القامة، وهو الذي تكون قامته بين الطويل والقصير، وجاء في صفة النبي صلى الله عليه وسلم"أنه كان فوق الربعة"2. وجمعه ربعات بفتح الباء، كبكرة وبكرات، وإنما لم يسكنوا الباء في الجمع وإن كان وصفا، كضخمة وضخمات، لأن ربعة لما وصف بها الرجل والمرأة صارت [124/ب] كأنها اسم غير وصف3، وأدخلت الهاء في وصف المذكر للمبالغة،
1 الكتاب 3/627، والمذكر والمؤنث للفراء 106، وللمبرد 102، ولابن الأنباري 2/174، ولابن التستري 48، والمخصص 2/71، والتهذيب 2/371، والصحاح 3/1214، والمحكم 2/101 (ربع) .
2 أخرجه بهذا اللفظ ابن سعد في الطبقات الكبرى 1/411، والبيهقي في دلائل النبوة 1/252 من حديث علي بن أبي طالب، وأخرجه الترمذي بلفظ:"أطول من اليربوع"في الشمائل المحمدية 21-23. وحكم الألباني بضعفه في مختصر الشمائل 14، وسلسلة الأحاديث الضعيفة (2053) ، وأخرجه البخاري في (كتاب المناقب، باب صفة النبي صلى الله عليه وسلم - 3547) من حديث أنس بن مالك بلفظ:"كان ربعة من القوم، ليس بالطويل ولا بالقصير".
3 وفي الكتاب 3/627:"وأما ربعة فإنهم يقولون: رجال ربعات ونسوة ربعات، وذلك لأن أصل ربعة اسم مؤنث وقع على المذكر والمؤنث فوصفا به ووصف المذكر بهذا الاسم المؤنث، كما يوصف المذكرون بخمسة حين يقولون: رجال خمسة، وخمسة اسم مؤنث وصف به المذكر"وفي مجالس ثعلب 2/527 عن ابن الأعرابي:"رجال ربعات وربعات.."وقال أبو العباس: والذي سكن في ربعات جعله مرة على النعت ومرة على الاسم"وينظر: المقتضب 2/190، والمخصص 2/71، والصحاح 3/1214، والمحكم 2/101 (ربع) ."