فهرس الكتاب

الصفحة 245 من 847

فإن لم تكن1 كذلك لم تكن2 حريصا. ومنه قوله تعالى: {وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ} 3. وجاء اسم الفاعل من هذا حريص، لأنه بمعنى المبالغة، كما جاء عليم ورحيم4، والقياس حارص، والشيء محروص عليه.

(ونقمت على الرجل أنقم) 5 بكسر القاف، نقما بسكونها وفتح النون، ونقمة أيضا بكسر النون، فأنا ناقم عليه: إذا عتبت عليه، ووجدت، وأنكرت فعله. وفي التنزيل: [10/أ] {وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلاَّ أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ} 6، وفيه أيضا: {وَمَا تَنْقِمُ مِنَّا إِلاَّ أَنْ آمَنَّا بِآياتِ رَبِّنَا لَمَّا جَاءَتْنَا} 7.

(وغدرت به أغدر) 8بالكسر، غدرا، فأنا غادر: أي تركت

1 ش:"يكن".

2 ش:"يكن".

3 سورة النساء 129.

4 ينظر: الكتاب 1/110.

5 ما تلحن فيه العامة 100، وإصلاح المنطق 188، 207، وأدب الكاتب 421. والعامة تقول:"نقمت أنقم"بكسر الماضي وفتح المستقبل، وهي لغة قرئ بها قوله تعالى: {وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ} قرأ الجمهور بفتح القاف، وقرأ بكسرها زيد بن علي وأبو حيوة وابن أبي عبلة. ينظر الجمهرة (نقم) 2/977، وشواذ القرآن 50، 171، والبحر المحيط 10/445.

6 سورة البروج 8.

7 سورة الأعراف 126.

8 والعامة تقول:"غدرت أغدر"بكسر الدال من الماضي وفتحها من المستقبل. قال ابن درستويه 131:"وهو خطأ". قلت: لأن"غدر يغدر"يقال قياسا لمن يشرب من الماء الغدير، كما نص الأزهري في التهذيب (غدر) 8/68. وينظر: إصلاح المنطق 195، والأفعال للسرقسطي 2/15، وبغية الآمال 67.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت