فهرس الكتاب

الصفحة 416 من 847

حَتَّى يَطْهُرْن 1. والفاعل قارب، والمرأة مقروبة. وأما غيره من أهل اللغة فإنهم رووها بفتح الكاف2، وكذا رأيتها في نسخ كثيرة من الكتاب مشكولة بعلامة الفتح [52/ب] ، فيكون الخطاب لمذكر، ويكون معناه: ما دنوت منك. ومنه قوله تعالى: {لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى} 3، وقال: {وَلا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيم} 4 أي لا تدنوا ولا تأخذوا.

(وقربت الماء) بفتح الراء، (أقربه) بضمها، (قربا) بفتح القاف والراء، على وزن طلبت أطلب طلبا، فأنا قارب: أي سرت الليل لأصبح عليه. وفي رواية مبرمان عن ثعلب - رحمه الله -: (والقرب: الليلة التي ترد في يومها الماء) . هكذا رأيته في أصل أبي سعيد السيرافي الذي رواه عن مبرمان، ورأيت أيضا في نسخة مروية عن ابن خالويه: (والقرب: الليلة التي ترد الإبل في صبيحتها الماء) . قال أبو سهل: والصحيح أن القرب بفتح القاف والراء: هو سير الليل خاصة لورد الغد، ولا يكون نهارا، ولذلك قالوا:"ليلة القرب"5

1 سورة البقرة 222.وينظر: تفسير الطبري 3/59.

2 بالفتح عند المرزوقي (62/ب) ، وابن هشام 103، وابن ناقيا 1/111.

3 سورة النساء 43.

4 سورة الأنعام 152. وينظر: تفسير القرطبي 5/132، 7/88.

5 الصحاح (قرب) 1/198، وفيه عن الأصمعي قال:"قلت لأعرابي: ما القرب؟ فقال: سير الليل لورد الغد، وقلت له: ما الطلق؟ فقال: سير الليل لورد الغب". والغب: شرب الإبل يوما وظمؤها يوما آخر. وفي الإبل 130:"إذا طلبت الإبل الماء من مسيرة يوم قبل: طلقت الإبل طلقا، والقوم مطلقون، فإذا طلبت لليلتين فالليلة الأولى طلق والثانية قرب". وعكسه عن ثعلب في المحكم (قرب) 6/238. وينظر: ما يعول عليه (380/أ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت