فهرس الكتاب

الصفحة 497 من 847

(وهو أبين من فلق الصبح، وفرق الصبح) 1 أيضا، بمعنى واحد: وهو انشقاقه وأوله وبياضه. والصبح: أول النهار. قال أبو سهل: وليس هذان الفصلان مما تغلط العامة في أولهما.

(وهو الشمع، والشعر، والنهر، وإن شئت أسكنت ثانيه) 2. قال أبو سهل: وهذه أيضا مما لا تلحن العامة في أولها.

فأما الشمع: فمعروف للذي يصطبح به، وهو الذي تجمعه النحل وتجعل فيه عسلها. والعسل تجمعه النحل [74/ب] من زهر النبات والشجر. وأما الشمع فلا يعلم من أي شيء تأخذه، هكذا قال العلماء بالنحل3. والله أعلم.

1 إصلاح المنطق 45، 162. وفلق لغة أهل الحجاز، وفرق لغة بني تميم. نوادر أبي مسحل 1/11، والإبدال والمعاقبة 76، والإبدال لأبي الطيب 2/66. وهذه الجملة مثل سائر. ينظر: الدرة الفاخرة 1/75ن 93، وجمهرة الأمثال 1/205، ومجمع الأمثال 1/208، والمستقصى 1/32.

2 والإسكان لغة فصيحة. إصلاح المنطق 97، 172، وأدب الكاتب 422، 527، وفيهما عن الفراء أن لغة فصحاء العرب"الشمع"بالتحريك، والمولدون يقولونه بسكين الميم. قال ابن سيده:"وقد غلط، لأن الشمع، والشمع لغتان فصيحتان"المحكم (شمع) 1/239. وذكر ابن درستويه (134/ب) أن العامة تسكن ثاني هذا كله، فوافقت بذلك إحدى اللغتين.

3 النبات لأبي حنيفة 282، قال:"وقد يظن قوم أنه شيء يكون لاصقا ببطون الأنوار، كالغبار فيه لزوجة، وقد وجدنا هذه الصفة في الأنوار، فيرون أن النحل تحت ذلك بأعضادها". والآن يقال: إن النحلة"تنتج ... الشمع على الوجه السفلي من بطنها (أي تفرزه) ثم تقوم بكشطه بأرجلها، فتمضغه ليصبح لينا مطواعا قابلا لتشكيل الخلايا المسدسة الشكل". الاستشفاء بالعسل 36.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت