وإنما حذفوا الهاء من مفعال، لأنه انعدل من1 الصفات انعدالا أشد من انعدال صبور وشكور عن جهته، وأيضا لأنه مبني على غير فعل2، كما أ، صبورا وشكورا مبنيان على غير فعل، فإن قلت: فإن فعلهما صبر وشكر، قيل لك: إنما ذاك للصابر والشاكر، وليسا لصبور ولا شكور3.
(وكذلك) امرأة (مرضع ومطفل ونحو ذلك) 4 بغير هاء أيضا، والقول فيه كالقول في امرأة طالق وحائض5.
1 ش:"عن".
2 إلى هنا بخلاف يسير في المذكر والمؤنث للفراء 60، ولابن الأنباري 2/113، وينظر: التهذيب (عزب) 2/148.
3 ينظر: المذكر والمؤنث للفراء 56، وقوله:"مبنيان على غير فعل"أي ليس لفعول فعل تدخله تاء التأنيث فيبنى عليه، وذلك أن فاعلا مبني على فعل نحو قام فهو قائم، وفعيلا مبني على فعل نحو: ظرف فهو ظريف، وفعلا مبني على فعل نحو: حذر فهو حذر، ومفعلا مبني على أفعل نحو: أحسن فهو محسن، فلما لم يكن لفعول فعل تدخله تاء التأنيث يبنى عليه نحو: قامت، وظرفت، وحذرت، وأحسنت، لزمه التذكير لهذا السبب. وينظر: المذكر والمؤنث لابن الأنباري 2/72.
4 المذكر والمؤنث للفراء 58، ولابن الأنباري 2/103، والبلغة في الفرق بين المذكر والمؤنث 84، وإصلاح المنطق 341، وأدب الكاتب 293، 294، والمخصص 16/129-132.
5 أي الخلاف فيه كالخلاف المذكور في طالق وحائض في صدر الباب ص 781، وينظر: معاني القرآن للفراء 2/214، والكتاب 3/284، والعين (رضع) 1/280.