فهرس الكتاب

الصفحة 692 من 847

القياس، وليس جديد من المعدول عن مفعول، لأنه لا يجوز فيهما مفعول، وكان القياس أن تثبت فيهما الهاء1، كما تثبت في صغيرة وكبيرة ومريضة، ولكنهما جاءا شاذين، ولا يقال في شيء من الأشياء: جديدة [122/أ] ولا خلقة، وإنما هو جديد وخلق بغير هاء، للمؤنث والمذكر2. ومنه قول الشاعر3:

كفى حزنا إني تطاللت كي أرى ... ذرى قلتي دمخ فما تريان

كأنهما والآل يجري عليهما ... من البعد عينا برقع خلقان

فقال خلقان، ولم يقل خلقتان، والعينان أنثيان4.

وجمع الجديد جدد بضم الجيم والدال، مثل سرير وسرر، وجمع الخلق أخلاق.

والعجوز: معروفة المعنى، وهي أنثى الشيخ من غير لفظه،

1 لأنها بمعنى فاعلة، وفعلها جدت من جد الشيء يجد إذا صار جديدا، وهو ضد الخلق. شرح ابن يعيش 5/102.

2 وحكى سيبويه في الكتاب 1/60 عن بعضهم:"هذه ملحفة جديدة"وينظر التعليق رقم 3 في الصفحة السابقة.

3 هو طهمان بن عمرو الكلابي، والبيتان في ديوانه 60، وأنشدهما ياقوت في معجم البلدان 2/462 في رسم"دمخ"وقال: هو"اسم جبل كان لأهل الرس مصعده في السماء ميل، وقيل: جبل لبني نفيل بن عمرو بن كلاب، فيه أوشال كثيرة". وتطاللت: تطاولت. والقلة: قمة الجبل، والآل: السراب.

4 ينظر: المذكر والمؤنث لابن الأنباري 2/39.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت