فهرس الكتاب

الصفحة 732 من 847

(وهو أحر من القرع، وهو جدري الفصال) 1.

فالقرع بفتح القاف والراء: بثر أبيض يخرج بأولاد الإبل في رؤوسها وأجسادها فيسقط منه وبرها لفرط حرارته. ويقال منه: قرع الفصيل بكسر الراء، يقرع قرعا بفتحها، فهو قرع بكسرها. ودواؤه الملح وجباب ألبان الإبل - والجباب: شيء يعلو ألبان الإبل، كالزبد، وليس لألبانها زبد - فتهنأ بهما2، فإذا لم يجدوا ملحا نتفوا أوبارها ونضحوا جلودها بالماء ثم جروها على السبخة، وهذا الفعل بها يقال له: التقريع، وهوفصيل مقرع، إذا فعل به ذلك3. ومنه قول الشاعر4 [132/ب] :

لدى كل أخدود يغادرن فارعا5 ... يجر كما جر الفصيل المقرع

1 والعامة تقول:"هو أحر من القرع"بإسكان الراء، على معنى القرع الذي يؤكل، وهو خطأ. الأمثال لأبي عبيد 286، ولأبي عكرمة 73، وأدب الكاتب 383، وابن درستويه (214/ب) ، والزمخشري 414، والجمهرة (قرع) 2/769. قال البكري:"وقال محمد بن حبيب: إنه هو الصحيح، ليس على معنى القرع الذي يؤكل، ولكن يراد به قرع الميسم بالنار"فصل المقال 403. ورواه على هذا المعنى الجوهري في الصحاح (قرع) 3/1262. وينظر: إصلاح المنطق 43، وجمهرة الأمثال 1/320، والدرة الفاخرة 1/34، 157، ومجمع الأمثال 1/402، 403، والمستقصى 1/63.

2 أي تطلى بالملح وجباب ألبان الإبل.

3 ينظر: الإبل 122، 154، والغريب المصنف (166/أ) ، وإصلاح المنطق 43.

4 هو أوس بن حجر، والبيت في ديوانه 59.

5 ش:"فارسا"، وهي رواية، وفي الديوان:"دارعا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت