والطائر: واحد، ومنه قوله تعالى: {وَلا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْه} 1 وجمعه طير، كراكب وركب، وأطيار وطيور وطوائر. فالطائر يقال للذكر، والأنثى بغير هاء، تقول: هذا طائر حسن، وهذه طائر حسنة، وبعض العرب يقول: هذه طائرة حسنة، فيزيد الهاء في المؤنث، قال يونس: وهي قليلة في كلام العرب2.
(وتقول: عندي زوجان من الحمام، تعني ذكرا وأنثى، وكذلك كل اثنين لا يستغني أحدهما عن صاحبه) ، فكل واحد منهما زوج الآخر، نحو الخفين [145/ب] والنعلين. والعامة تغلط في هذا فتسمي الاثنين زوجا، والواحد فردا3، وإنما الزوج للواحد، والزوجان للاثنين، فالرجل4 زوج المرأة، والمرأة زوج الرجل، وكل اثنين مقترنين زوجان، كل واحد منهما زوج. وقال الله تعالى: {قُلْنَا احْمِلْ فِيهَا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْن} 5 وقال: {أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ} 6. وجمع
1 سورة الأنعام 38.
2 المذكر والمؤنث لابن الأنباري 1/148. وينظر: المخصص 16/114، وحياة الحيوان 1/655، والعين (طير) 7/447.
3 أدب الكاتب 421، والزاهر 2/209، وابن درستويه (230/أ) ، والجبان 320، ودرة الغواص 252، وتقويم اللسان 116، وتصحيح التصحيف 297.
4 ش:"والرجل".
5 سورة هود 40.
6 سورة الأحزاب 37. واستشهد الفراء بهذه الآية، وقال:"هذا قول أهل الحجاز.... وأهل نجد يقولون زوجة، والأول أفصح عند العلماء"المذكر والمؤنث 85. وينظر: المذكر والمؤنث لابن الأنباري 1/460.