اسما مشتركا يسمى به الحية الذكر1، ويوصف به كل مذكر سواه مما لونه السواد، فلما سموه به الحية2 لم يكن بد من وصفه ليزول بصفته الإشكال ويرتفع اللبس، ولما جمعوه فقالوا فيه: أساودة، وخصصوا بهذا الجمع الحيات دون غيرها، مما يجوز في سواها أن يوصف بالسواد، استغنوا عن جمع صفته أيضا فقالوا: أساود سالخ. وأما من جمع وصفها فقال فيها: أساود سوالخ وأخواتها3، فإنهم4 أجروا الصفة في الجمع مجرى الموصوف في جميع أحواله، في إفراده وجمعه، فلذلك جمع وصفها كجمعها.
(وتقول: ما رأيته مذ أول من أمس) 5 برفع"أول"، هكذا في نسخ عدة، وفي نسخ أخر: (مذ أول) بالنصب، والأجود بالرفع، لأن مذ بغير نون ترفع ما مضى، من الزمان على تقدير الابتداء والخبر، وتقديره: مبدأ انقطاع رؤيتي له أول من أمس، وأول ذلك أول من أمس، وأما من فتح اللام من أول فإنه يجعل أول في موضع خفض بمذ، ويجعل
1 الحية اسم يقع على الذكر والأنثى. المذكر والمؤنث لابن التستري 73، ولابن فارس 53.
2 قوله:"ويوصف به كل ... الحية"ساقط من ش.
3 أي وجموعها الأخرى. راجع ص 895.
4 ش:"فإنه".
5 والعامة تقول:"ما رأيته مذ أول أمس"، ويعنون اليوم الذي قبل أمس. إصلاح المنطق 331 (وفيه سقط، تمامه في المشوف المعلم 1/81) ، ولحن العامة 204 (ونقل قول ابن السكيت بتمامه) ، ودرة الغواص 101، وتقويم اللسان 173، وتصحيح التصحيف 139، والصحاح (أول) 5/1839.