أيضا من حاط بالمكان يحوط حوطا فهو حائط، أي أحذق به وصانه. وجمعه حيطان1، وأصله حوطان بالواو، فقلبت ياء لسكونها وانكسار ما قبلها.
(ورجل عزب) 2 بفتح العين والزاي: للذي لا امرأة له، ورجال عزبون وأعزاب، وقول العامة عزاب خطأ، لأن عزابا جمع عازب، كعابد وعباد3. (وامرأة عزبة) 4 بالفتح أيضا مع الهاء: للتي لا زوج لها. وجمعها عزبات بفتح الزاي أيضا.
1 وحياط أيضا، حكاه ابن الأعرابي. المحكم (حوط) 3/372.
2 والعامة تقول:"أعزب". أدب الكاتب 372، وابن درستويه (238/ب) ، والنهاية 3/228، وتقويم اللسان 137، وتصحيح التصحيف 116. قلت: وفي التهذيب (عزب) 2/147 عن أبي حاتم عن الأصمعي قال:"رجل عزب ... ولا يقال رجل أعزب ... وأجاز غيره رجل أعزب". وروى البخاري في صحيحه (كتاب الصلاة - 440) عن ابن عمر رضي الله عنه"أنه كان ينام وهو رجل أعزب لا أهل له في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم"، وروى مسلم في (كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها - 2834) عن النبي أنه قال:"وما في الجنة أعزب". وكفى بكلامه صلى الله عليه وسلم شاهدا على صحة هذه اللغة وفصاحتها. قلت: لا تزال العامة في بعض مناطق السراة تقول للشاب الذي لم يتزوج:"عزب"بغير همز، وتجمعه على عزبان، والمرأة"عزبة"وتجمعه على عزيب.
3 الجبان 331.
4 والعامة تقول:"عزباء". ابن درستويه (238/ب) ، ولحن العامة 162، وابن ناقيا 2/384. وخطأ أبو إسحاق الزجاج ثعلبا في المخاطبة التي جرت بينهما (2/ب) في قوله:"وامرأة عزبة"فقال:"إنما يقال: رجل عزب وامرأة عزب، لأنه مصدر وصف به، فلا يثني ولا يجمع ولا يؤنث، كما يقال: امرأة خصم ورجل خصم". وينظر: الرد على الزجاج للجواليقي (2/ب) ، وليس في كلام العرب 275، والأشباه والنظائر 4/127، 128.