الصفحة 13 من 15

*الإصلاحات الاقتصادية المتعلقة بالجهاز المصرفي الجزائري:

عرف النظام البنكي الجزائري في سنوات الثمانينات عدة تغيرات وإصلاحات نظرا لوجود خلل على مستوى التنظيم والأداء، ويمثل أصل الخلل في التعارض بين اعتبارات التمويل وأولويتها، يرجع ذلك إلى المبالغة في إصدار النقود لاستجابة الطلب الخزينة العامة والبنوك الوادتعية قصد تمويل النقائص الموجدة على مستوى كل القطاعات الاقتصادية.

ونظرا التبني النظام الإقتصادي الجزائري لقوى السوق. كقواعد القرارات وأليات الضبط الإقتصادي فاستلزم الأمر أن يخضع التنظيم البنكي بدوره لهذه القواعد التي تخص التنظيم الإقتصادي الجديد. حتى يتكيف مع الأكيات الجديدة. تجسد ذلك في الإصلاحات التي مست الجهاز المصرفي الجزائري. في بادئ الأمر جاء قانون (1986) قبل صدور قوانين الإصلاحات الأخرى.

أ- قانون (86/ 12) : (1)

يتعلق هذا القانون بنظام البنوك والقرض وذلك ضمن المخطط الوطني لتنمية، إذ تم إدخال إصلاح جذري على الوطنية البنكية، وقد كان روح هذا القانون يسير في إتجاه المبادئ العامة والقواعد الكلاسيكية للنشاط البنكي.

من الناحية العملية جاء ليوحد الإطار القانوني الذي يسير النشاط الخاص بكل المؤساسات المالية مهما كانت طبيعتها القانونية. أهم ماجاء فيه:

* بموجب هذا القانون إستعاد البنك المركزي صلاحياته كبنك البنوك وكبنك الدولة، ويصبح يتكفل بالمهام التقلدية للبنوك المركزية، ليتولى تنفيذ المخطط الوطني للقرض: ( ... ) (وهو ترجمة فعلية للوسائل والأهداف التنموية التي تسطرها الحكومة في المجال المالي) ، مراقبة المجلس الوطني للقرض ومتابعته باستعمال الأدوات التقنية وكيفيات تحقيق الأهداف المالية والنقدية المقررة.

*يمر إعداد مخطط القرض الوطني ( ... ) بثلاثة مراحل هي:

-جمع المعلومات: تقوم مؤسسات القرض بجمع المعلومات من المؤسسات الإقتصادية وتقديمها إلى البنك المركزي الذي يديرها ثم يقدمها إلى الوزارة المعنية.

-تحديد التوازنات الكلية، يقوم المجلس الوطني للقرض رفقة الحكومة بمخطط القرض الوطني على أساس المعلومات السابقة، وهذا بالتوافق مع أهداف مخطط التنمية الإقتصادية السنوية.

-تنفيذ مخطط القرض الوطني: يتولى البنك لبمركزي تنفيذ المخطط الوطني للقرض.

-وضع نظام بنكي جديد، وبموجب ذلك تتم الفصل القانوني لدور البنك المركزي كقرض نهائي ومؤسسات القرض ذات الصبغة العامة وتدعى البنوك الودائعية. إذ تمارس هذه المنظر من المصرفة المهام المحددة في إطار مراعاة قواعد القرض وحقوق المودعين وإستقلالية تسير حسابات الزبائن.

-فصل الخزينة عن المحيط المالي حيث نجد غياب مركزية الموارد من الخزينة العامة ومنه غياب تدخل هذه الأخيرة في المساعدات المؤخرة.

-إنشاء هيئات رقابة على النظام البنكي وهيئات إستثمارية أخرى.

ب- قانون (88/ 06) (1) :

نظرا لكون القانون السابق لم يأخذ بالإعتبار المستجدات التي طرأت على مستوى التنظيم الجديد للإقتصاد وأحكامه، لم تعد تتمشى وقوانين الإصلاحات عام (1988) ، فكان من اللازم أن يكيف القانون النقدي مع هذه القوانين بالشكل الذي يسمح بانسجام البنوك كمؤسسات مع القانون (رقم-01) 88 الصادر في (12 جانفي 1988) والمتضمن القانون التوجيهي للمؤسسات العمومية الإقتصادية، وفي هذا الإطار بالذات جاء القانون (88/ 06) الصادر في (12 جانفي 1988) وهو القانون المعتدل والمتتم لقانون (88/ 12) السابق الذكر، ومضمون قانون: (1988) هو إعطاء الإستقلالية للبنوك في إطار التنظيم الجديد للإقتصاد والمؤسسات وأهم العناصر التي جاء بها القانون هي: (1)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت