إعتمدت الجزائر في الفترة الممتدة بعد الإستقلال أسلوب أحتكاريا يمثل في سياسة المراقبة التي خصت التجارة الخارجية إلاّ أن هذا الأسلوب قد إشتدت حدته مع مطلع السبعينات، حيث زادت الدولة الجزائرية من إجراءتها لمراقبة التجارة الخارجية، إلا أن هذا النظام قد أعلن عن فشله، مما أدى بالسطات الجزائرية الإعلان عن تنظيم جديد يتماشى ومستوى الإصلاحات الإقتصادية التي يتطلبها إقتصاد السوق ويمثل في تحريرالتجارة الخارجية التي إرتسمت ملامحها في بداية التسعينات وهذا ما
سنتناوله فيما يلي:
عرفت التجارة الخارجية تطورات عديدة بسبب تغير الأوضاع الإقتصادية للبلاد في الفترة التي تلت إسترجاع الجزائر حديتها. حاصة وأن العلاقات التجارية الخارجية مع فرنسا. أ بقت على مبادئ. وحدة السوق والإنتماء
إلى المحيط الجمركي فيما يخص الإعفاء من التعريفات ا لجمركية المطبقة على السلع المتبادلة بين البلدين. وقد حاولت الحكومة الجزائرية اسنادًا على القوانين التشريعية الأولى غداة الإستقلال التدخل في الرقابة على التجارة الخارجية، وخاصة الواردات من خلال تأميم التجارة الخارجية الجزائرية سنة 1963. إذ أستعملت خلال الفترة من 1963 - 1970 أدوات لمراقبة التجارة الخارجية وهي ثلاث أدوات هامة، وكذا التجمعات وهي ثلاث أدوات هامة، وكذا التجمعات المهنية لشراء ( ) .
-1 أدوات الرقابة:
ا- مراقبة الصرف: [2]
بقيت الجزائر تنتمي إلى منطقة الفرنك الفرنسي بعد الإستقلال حيث كان رؤوس الأموال تنتقل بكل حرية وذلك إلى غاية أواخر سنة 1963.أين إنفصلت الجزائر على هذه المنطقة وذلك بإستثناء البنك المركزي الجزائري (BCA) طبقا للقانون (رقم 62 - 144) المؤرخ بتاريخ 13 ديسمبر 1963. وهذا بهدف التحكم في عمليات الصرف وإخضاع كل العمليات التجارية المحققة من المبادلات التجارية الخارجية للبنك المركزي الجزائري.
ب- التعريفة الجمركية: [3]
تعتبر أول تعريفة جمركية مستقلة عن النظام الجمركي الفرنسي وذلك لموجب المرسم الصادرفي 28 أكتوبر 1963 وكان تطبيقها حسب شكلين:
1 -حسب طبيعة المنتوج (سلع إستهلاكية، ألات صناعية .... )
2 -حسب مصدر وأصل هذا المنتوج جغرافيا.
وقد عرفت المنتوجات الموجهة للقطاع الصناعي تعريف جمركية منخفضة وكان هذا حافزا لتشجيع إستراد هذه السلع نظرا لنقص الذي تعرفه في هذا القطاع عكس القطاع الزراعي. أين كانت التعريفة الجمركية المطبقة على السلع الإستهلاكية الزراعية مرتفعة، وهذا من أجل حماية إنتاج الوطني من هذا القطاع.
ج- تحديد حجم الوردات:
(1) عبدي نوال، آيت مالك عديدي:"تمويل التجارة الخارجية عن طريق الاعتماد المستندي"،جامعة الجزائر، لنيل شهادة ليسانس تطبيقي، سنة 2001/ 20021
(3) زايد مداد:"محاضرات في مقياس تقنيات جمركية، جامعة الجزائر، سنة 1997/ 1998"