نصت المادة (7) من هذا القانون على أن هيئات الدولة هي التي تقوم بعملية التصدير، والذي ثم تحديده من طرف الحكومة.
وقد جاء في التعلمية الرسمية المؤرخة في 17 جوان 1978، متعلقة دائما باحتكار الدولة للتجارة الخارجية لتبين للمؤسسات طريقة إبرام الصفقات التجارية كما يلي:
-المشتريات من الخارج يجب أن تتم تبعا للأوليات وشروط ملاءوة من الدول التي تربطها بالجزائر إتفاقية تجارية.
-الأخذ بعين الإعتبار قدرات الإنتاج الوطنية لتلبية الحاجيات الوطنية قبل اللجوء إلى الإستيراد.
-عملية إستيراد السلع والخدمات تستدعي عملية إقراض تتم بشروط مميزة وجدة.
في الأخير نصل أن قرار تأميم التجارة الخارجية كان يهدف إلى تحقيق مايلي:
-تنظيم الإختيار والأوليات في المبدلات التجارية.
-تنشيط، تقوية التنمية، تشجيع، تطوير وإدماج الإنتاج الوطني.
-المساهمة في ترقية الصادرات وتنويعها.
-تنظيم دخول المؤسسات العمومية والخاصة إلى الأسواق الأجنبية.
-إستيراد الدولة لمواد الاستهلاك والتجهيز.
-إضافة إلى ذلك، جرأت الدولة إدارة الجمارك من امتيازاتها خاصة، [1] فيما يتعلق بمراقبتها للتجارة الخارجية، بحيث هذه الوظيفة أبعدت إدارة الجمارك عن تكلفها بعناصر التسعرة، وأوكلت إليها مراقبة مدى إحترام وتطبيق القوانين المتعلقة بالإحتكار من طرف المؤسسات الوطنية.
إن نظام الإحتكار الذي كان سائدا طيلة السبعينات حتى نهاية الثمانينات. لم يحقق الأهداف الموجدة منه وذلك لعدم الإنسجام بين القرارات المسطرة وعملية تطبيقها، والتي أدت إلى عدم مطابقة النتائج للتوفقات المرتقبة.
مما جعل الدولة تفكر في إعادة النظر في نظام الإحتكار نظرا لخلفيات قانون الإحتكار.
والأوضاع السيئة السائدة في البلاد. ونظرا لما تسبب به المرحلة الإنتقالية من فرص في تنظيم السوق، والتغيرات التي طرأت على المحيط الإقتصادي العالمي والتحرير الإقتصادي السائدة في معظم الدول في مجال إقتصاد السوق (إقتصاد حر)
إضافة إلى الشروط التي يفرضها صندوق النقد الدولي ( .... ) والدول الرأسمالية الكبرى الدائنة للجزائر، جعل هذه الأخيرة تفتح مجال الإستثمار وإدخال تسهيلات جمركية أمام القطاع الخاص الوطني و الأجنبي، ومن بين هذه التسهيلات ما يتعلق بتمويل الواردات عن طريق القروض المصرفية لكن يجب على البنك من أن يتحقق من قدرة المستورد على التسديد من خلال معرفة مداخيله الحالية والمستقبلية، والتمتع بالإحترافية (إمكانية تسير واستعمال التجهيزات المستوردة) وكذا إكتساب مستودعات للتخزين حتى لاتتلف السلع والتجهيزات المستوردة. من خلال قيام السلطات الجزائرية بعد إصلاحات لإحداث تنظيم جديد للتجارة الخارجية، وذلك لانعاش وتنمية الاقتصاد الوطني باعتبار أن النظام التجاري الحر هو الأكثر فعلية ومردودية من النظام المقيد.
وبالفعل فقد ظهرت بوادر تحرير التجارة، الخارجية في مطلع التسعينات، في قانون المالية التكملي لسنة 1990 كأول إجراء ملموس يقضي بتحرير التجارة الخارجية تليه اجرءات أخرى في المرسوم التنفيذي لسنة 1991 إثر إصدار التعليمة الخاصة بذلك.
* أسباب اللجوء إلى التحرير:
(1) عبدي نوال، آيت مالك، مرجع سابق، ص 10