3 -حماية الطبقة الإجتماعية:
إن قيام الدولة الجزائرية بالحتكار الإستيراد يهدف بالدرجة الأولى إلى ضمان السلع الإستهلاكية للطبقة الإجتماعية، والتي تستطيع هذه الأخيرة الإستغناء عنها.
كما أنها تهدف من وراء ذلك إلى تغطية السوق الوطنية بالمنتوجات والمواد الأساسية الواسعة الإستهلاك والتي يكون المستهلك بحاجة إليها وكذا حماية القدرة الشرائية للمواطنين لأن القطاع الخاص إذا ترك هذا المجال، فإنه سيقوم نالستغلاله من أجل مصلحته الشخصية، وذلك بفرض أسعار مرتفعة على تلك المنتجات.
لذلك نجد أن الدولة هي التي تقوم بتحديد مناسبة لهذه المنتجات أي أنها تقدم أسعارا تتميز بالاستقرار النسبي تتلاءم ووضعية المستهلك.
إنطلاقا من الأهداف السابقة الذكر. يمكن أن نستخلص في الأخر، مزايا وعيوب إحتكار الدولة للتجارة الخارجية فيما يلي:
1 -مزايا إحتكار الدولة للتجارة الخارجية: [1]
ويمكن جمعها في النقاط التالية:
-حماية الإنتاج الوطني من المنافسة الخارجية.
-تقدير الكفاءات للإنتاج الوطني قبل اللجوء إلى الإستيراد، وهذا لتلبية الحاجيات المحلية.
-ربط عملية إسيراد السلع والخدمات بعملية قرض ذات شروط ملائمة.
2 -عيوب احتكار للتجارة الخارجية:
وتتمثل فيما يلي:
-تقليص البنوك بجعلها عبارة عن أمين صندوق لحاجيات المؤسسة العمومية، بعد ماكانت مكلفة بتنفيد الأمور اللاحقة للعماليات المالية.
-تسير الإقتصاد الوطني وفقا لتخطيط مركزي ملزم.
-عدم تحكم البنوك في قرارات التمويل والإستثمار، وأنما تدخل الدولة في إتخاذها.
-قانون (78 - 02) (نتعرض له لاحق) . له تأثير سلبي على سلوك المؤسسات العمومية في المبادلات الخارجية ودائما في إطار تثبيت إحتكار الدولة لتجارة الخارجية ثم إصدارقوانين وتعليمات تجعلها محتكرة بشكل تام من طرف القطاع العام منها:
* التراخيص العامة للإستيراد [2]
فحسب المرسوم رقم (70/ 14) المؤرخ بتاريخ 30 جانفي 1974، خاص بوزارة التجارة متعلق بعماليات التجارة الخارجية، بالواردات والمتضمن شروط إستيراد البضائع، يشترط الرخصة العامة للإستيراد ( ) ، وذلك للمتعاملين في القطاع العام ورخصة الإستيراد بالنسبة للمتعاملين الخواص، وهي تظهر بشكل بسيط كوثيقة للإستيراد السنوي تسلم عن طريق البنك الوطني. لكن هذا الترخيص لم تحقق هدفها، المتمثل في تخفيض العبئ على ميزانية الدولة، فكان على الدولة أن تصدر قانون (78/ 02)
* قانون (78/ 02 ) ) [3]
في 11 فيفري 1978 صدر القانون، وهو يخص التجارة الخارجية مع التأكيد على إحتكار الدولة لها:
(1) عبدي نوال، أيت مالك عديدي، مرجع سابق، ص 8
(2) الهادي خالدي:"المرآة الكاشفة للصندوق النقد الدولي"،الجزائر، مطبعة الجزائر، سنة 1996،ص 221
(3) الجريدة الرسمية، العدد الصادر في 14 فيفري 1978